#adsense

ثورة طبيّة وأمل في علاج العقم لدى النساء اللواتي فقدن أو استهلكن بويضاتهن

حجم الخط

تجسد قصص النساء اللواتي فقدن بويضاتهن خلال علاجهن من السرطان رحلة شجاعة وصمود ملهمة، تجمع بين التحديات البدنية والعاطفية والنفسية. يُعتبر فقدان البويضات خلال العلاج الكيميائي للسرطان نتيجة مؤلمة لهذه المعركة الصعبة، إذ يتطلب العلاج الكيميائي غالبًا إستخدام أدوية قوية قادرة على التأثير على الخلايا السرطانية بشكل فعّال، لكن في الوقت نفسه يمكن أن يؤثر على الخلايا السليمة في الجسم، بما في ذلك البويضات. في المقابل، تمكّن علماء أميركيون من تحويل خلايا الجلد إلى خلايا بويضة بإمكانها تكوين جنين، بحسب دراسة نشرتها صحيفة “الصن” البريطانية.

وقال باحثون إنّ هذا الاكتشاف يمكن أن يساعد النساء اللواتي استهلكن بويضاتهن في الأعمار المتقدّمة، وكذلك النساء اللواتي فقدنها أثناء علاج السرطان، على الحمل.

وقال الطبيب شوخرات ميتاليبوف، من جامعة أوريغون للصحة والعلوم: “الهدف هو إنتاج بويضات للمريضات اللواتي ليس لديهنّ بويضات خاصّة بهن”، إذ يُصبح إنجاب الأطفال أصعب مع تقدّم السيدات بالعمر، كما أن بعض علاجات السرطان الكيميائيّة يمكن أن تزيد أيضاً من خطر العقم.

ونظرت الدراسة في كيفيّة تكوين بويضات جديدة باستخدام خلايا الجلد، إلا أنّ المشرفين يقولون إنّ الأمر سيستغرق عدّة سنوات قبل أن يتم استخدام التقنية سريرياً على البشر.

يشار إلى أن الفتيات يولدن بعدد ثابت من البويضات، ثمّ يتناقص مع تقدّم المرأة بالسنّ، من نحو 2 مليون بويضة عند الولادة، إلى ما يقرب من 400000 في سنّ المراهقة، حتى يصل في سنّ الـ37 إلى نحو 25000 لدى الفتاة الواحدة.

تواجه هذه النساء تحديات متعددة، بدءًا من الصعوبات البدنية المرتبطة بالعلاج الكيميائي والتي يمكن أن تتراوح من الغثيان والتعب إلى فقدان الشعر والوزن، إلى التحديات العاطفية والنفسية، حيث يمكن أن يتسبب فقدان البويضات في مشاعر الحزن والضياع والقلق بشأن القدرة على الإنجاب في المستقبل.

على الرغم من كل هذه التحديات، تظل هذه النساء مثالًا للقوة والإرادة، إذ تتحدى الصعاب وتستمر في محاربة المرض بكل شجاعة وعزيمة. يجدن الدعم والتشجيع في أحبائهن وفي المجتمع، الأمل والإيمان بالحياة على الرغم  من الصعاب. تقف هذه النساء كشهود حية على قوة الإرادة البشرية وعلى قدرة الروح الإنسانية على التغلب على أصعب التحديات.

 

المصدر:
وكالات

خبر عاجل