إنفلاش "القوات اللبنانية" على مساحة الوطن، وإنفتاحها على جميع اللبنانيين على قاعدة الثوابت السيادية، وتخطيها للحدود الطائفية والمذهبية والمناطقية تحت راية ثورة الارز يستفذ المكبلين بأحقادهم… وصعود "القوات" الى عرسال خزان ربيع الاستقلال الثاني كما دير الاحمر في البقاع الشمالي – عبر زحف الالاف من ابنائها كل عام الى ساحة الشهداء في ذكرى "14 آذار" وعبر تصويتهم الممانع لـ"محدلة حزب الله" في الاستحقاقات البلدية والنيابية – يصيب طفيليو الوطن من أتباع سوريا بـ"الهستيريا". كيف إذا ترافق عبور "القوات" للحواجز الداخلية مع بنائها جسور تواصل مع العالم العربي على أسس "لبنان اولاً" وعدم التفريط بسيادته وحريته وإستقلاقه، وآخرها الزيارة الناجحة لرئيس الحزب الدكتور سمير جعجع الى السعودية، ولقائه ارفع المسؤولين فيها بدءاً بولي العهد سمو الامير نايف بن عبد العزيز.
وقد شكلت زيارة وفد قواتي كبير يتقدمه عدد من نواب الحزب الى عرسال نوبة "هستيرية" للنواب "المفبركين" من قبل "حزب الله" في دائرة بعلبك – الهرمل. فأطل نائب "الساطور" في العام 2005، المتسلح بـ"الكلاب" تحت قبة البرلمان في العام 2010، والمتباهي دائما بانتمائه للبعث الاسدي على حساب لبنان، عاصم قانصو عبر محطة الـOTV الثلثاء 3 كانون الثاني 2011، أطل معلناً انه سقط لعرسال اكثر من مئتي شهيد على يد "القوات اللبنانية". وهذا "الموال" كان يردده في الوقت نفسه زميله بالتبعية – "المعين برتبة نائب" مكافأة لخيانته المؤسسة العسكرية وطعنه بالظهر رفاق السلاح في الشحار الغربي في شباط 1984 – وليد سكرية عبر شاشة "المنار".
أبو جاسم لا حاجة للتذكير بـ"مآثره" وحزب "البعث" بحق لبنان مؤسسات وشعباً، ولكن ربما فات بعض الجيل الجديد سجل سكرية المكتوب بحبر الغدر. وللتذكير فقط، فقد شارك سكرية يوم كان ملازما في اول تمرد على اوامر المؤسسة العسكرية عام 1975، عندما طلبت القيادة من سرية المغاوير التي تضمه، إخراج "القوات المشتركة" من فندقي "الفينيسيا" و"السان جورج" في وسط بيروت. ثم انضم سكرية الى جيش لبنان العربي. وكان "يوضاس" المؤسسة العسكرية في الشحار الغربي في شباط 1984 حين غدر برفاق بالسلاح وزاد من تشليع وحدة الجيش اللبناني. (لمن يرغب بمعرفة المزيد يمكنه مراجعة ما نشره موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني تحت عنوان: "أسرار اختيار "حزب الله" أخ النائب اسماعيل سكريّة كمرشح بديل في بعلبك – الهرمل؟ فصول من "إنجازات" العميد المتقاعد وليد سكريّة في خيانة الجيش اللبناني لمصلحة "حزب الله").
في الاساس "اهل عرسال ادرى بشعابها" وبمن قتل ابناءها المقاومين في "الجبهة الوطنية اللبنانية" – "جموّل" على سبيل المثال للسيطرة على "المقاومة ضد اسرائيل"، وتطييفها وجعلها ورقة في "بازار" المحاور الاقليمية… أما "القوات اللبنانية" ورئيسها سمير جعجع، فإمتلكا شجاعة الاعتذار لمن قد يكونون اساؤوا اليهم في زمن الحرب. فوحده المقاوم الشريف يملك جرأة الاعتذار وشجاعة مد اليد للمصالحة وطي صفحة الماضي… أما العملاء و"أصحاب البنادق للإيجار" فلا يجرؤون حتى على الخروج من اوكارهم الى شمس الحرية ولا يستحقون عند مماتهم حتى إكليل العار…