#dfp #adsense

خاص ـ “عندك خبر”: الأحلام أكثر حالات الوعي إبداعاً؟

حجم الخط

الأحلام

منذ بدء التاريخ، تشغل الأحلام عقل الإنسان إذ يحاول تفسير هذه الأحلام باستمرار، فيعتبر البعض أنها تفريغ لنشاط دماغي ينتجع عن عمليات معينة تحدث خلال النوم والبعض الآخر يراها مخاوف مرحلة الطفولة أو رغبات يسعى إليها. ورغم تنوع النظريات واختلافها حول الأحلام، يبقى هذا العالم الغامض خاضعاً للتأويلات المختلفة والمتعددة.

من بلاد الرافدين إلى مصر القديمة

ليس من الواضح تمامًا متى بدأ الإنسان في تفسير الأحلام، ولكن أولى السجلات التاريخية المعروفة تعود إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد، حيث دوّن البابليون والسومريون القدماء نصوصًا عن الأحلام وتأويلاتها.

تفسير الأحلام

يقود تحليل فرويد إلى استنتاج يوضح أنه لا يوجد تفسير واحد للأحلام ينطبق على الجميع، فكل شخص يرى في أحلامه ما يتعلق به، من تجارب ورغبات ومخاوف لا تشبه بالضرورة رغبات الآخرين ومخاوفهم.

منهج “كالفين هال” في تفسير الأحلام

ولا يرى عالم النفس الأميركي كالفين هال أن أحلامنا هي انعكاس لرغباتنا الكامنة -على عكس فرويد- بل قدم نظرية أخرى تقول إن الأحلام هي مجرد أفكار تظهر أثناء النوم وتمثل انعكاسات من الحياة الشخصية بما في ذلك:

نظرة المرء لنفسه: فعلى سبيل المثال: قد يحلم المرء أن يصبح رجل أعمال قويا ولكن يخسر بعد ذلك كل شيء، ومعنى هذا النوع من الأحلام وفقا لهال أن هذا الشخص يرى نفسه قويا ولكنه قلق من عدم تمكنه من الحفاظ على هذه القوة.

نظرة المرء للآخرين: فمثلاً: إذا اعتقد شخص بأن والدته لديها طلبات وتوجيهات كثيرة، أو أن والده قاس عليه، فسينعكس ذلك في أحلامه.

نظرة المرء لبيئته: فقد يعتقد المرء أنه يعيش بلا جدوى في مكان لا يشعر بالانتماء إليه، فيشاهد في نومه أنه في بيئة مظلمة أو باردة.

التفسير العصبي – البيولوجي للأحلام

ظهرت بحوث من نوع مختلف منذ بداية القرن الـ20 لمحاولة تفسير الأحلام من منطلق عصبي وبيولوجي.

فقد طرح طبيبان نفسيان في جامعة هارفارد -هما ألان هوبسون وروبرت مكارلي- نظرية مختلفة عام 1977 تفيد بأن الأحلام محاولة من الدماغ لفهم النشاط العصبي الذي يحدث أثناء النوم، إذ لا يتوقف نشاط الدماغ في تلك الفترة.

لذا رأى العالمان هوبسون ومكارلي أنه أثناء النوم يتم تفسير النشاط في بعض المستويات الدنيا من الدماغ المسؤولة بشكل أساسي عن العمليات البيولوجية الأساسية من قبل أجزاء الدماغ المسؤولة عن الوظائف العليا مثل التفكير ومعالجة المعلومات. بمعنى آخر فإن نشاط الدماغ أثناء النوم هو ما يولد الأحلام في نهاية المطاف.

ووفقا لهوبسون وباحثين آخرين، فإن الدوائر الموجودة في جذع الدماغ تنشط أثناء مرحلة حركة العين السريعة، وبمجرد أن تنشط هذه الدوائر تنشط كذلك المناطق المعنية بالعواطف والأحاسيس والذكريات، بما في ذلك اللوزة والحصين، ومن ثم يقوم الدماغ بتوليف هذا النشاط الداخلي وتفسيره ومحاولة خلق معنى من هذه الإشارات، مما يؤدي إلى الحلم.

ويؤكد هوبسون عدم تعارض نظريته مع وجود معنى للأحلام، ويرى أن الحلم قد يكون أكثر حالات الوعي إبداعا، حيث ينتج عن إعادة التركيب العشوائي والعفوي للعناصر المعرفية وخلق أفكار جديدة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل