.jpg)
الخرف هو مصطلح يصف مجموعة من الأعراض التي تؤثر على الذاكرة، القدرات الإدراكية، والسلوك، ويؤدي تأثيرها إلى تعطيل الأنشطة اليومية للفرد. غالباً ما يرتبط الخرف بتقدم العمر، لكنه ليس جزءاً طبيعياً من الشيخوخة. في هذا المجال، تحذر الدكتورة خديجة سعدولايفا، أخصائية علم النفس، من بعض العادات التي قد تزيد من خطر الإصابة بمرض الخرف، مؤكدةً على ضرورة تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتجنب تطور هذا المرض.
وتوضح أن الخرف يعد أحد الأمراض النفسية الشائعة لدى كبار السن، ويتسم بتراجع الذاكرة، القدرة على التفكير، التوجه، والعناية بالنفس. وفقاً لدراسة أجراها علماء جامعة كامبريدج، أشارت الدكتورة سعدولايفا إلى وجود عادات معينة ترفع من خطر الإصابة بالخرف وينصح الأطباء بتجنبها.
في حديثها لـ Gazeta.Ru، تؤكد على أهمية النشاط البدني، إذ يساعد الاعتدال في ممارسة الرياضة على تحسين الدورة الدموية وتغذية الدماغ بالأكسجين والعناصر الغذائية، ما يسهم في الوقاية من الخرف. كما تشدد على أهمية اتباع نظام غذائي صحي يغلب عليه الفواكه والخضروات والدهون الصحية.
تقول سعدولايفا أيضاً أن التوتر والاكتئاب يمكن أن يؤثرا سلبًا على وظائف الدماغ، لذا من المهم تعلم كيفية التعامل مع المشاعر السلبية وإيجاد وسائل للاسترخاء والراحة. بالإضافة إلى ذلك، تؤدي قلة النوم إلى تراجع الذاكرة والقدرات الإدراكية.
وتحذر من العادات الضارة كالتدخين والإفراط في شرب الكحول، التي تؤثر سلبياً على الدماغ وتزيد من خطر الإصابة بالخرف. تُشير كذلك إلى أن العزلة الاجتماعية وقلة النشاط الفكري يمكن أن تساهم في تطور الخرف.
وفي ختام حديثها، تؤكد سعدولايفا أنه بإمكان الفرد التأثير على صحته وتجنب الخرف عبر اتباع أسلوب حياة صحي، مؤكدة أن الاهتمام بالدماغ هو اهتمام بالمستقبل.
يعد مرض الزهايمر أحد أكثر أنواع الخرف شيوعاً، لكن هناك أنواع أخرى مثل الخرف الوعائي، بجسيمات ليوي، والخرف الجبهي الصدغي.
أعراض الخرف تشمل صعوبات في الذاكرة، التخطيط والتنظيم، التوجه الزماني والمكاني، فهم المعلومات الجديدة، وتغيرات في الشخصية والسلوك. هذه الأعراض تتطور تدريجياً وتصبح أكثر حدة مع مرور الوقت.
لا يوجد حالياً علاج يقضي على الخرف بشكل كامل، لكن هناك استراتيجيات وعلاجات يمكن أن تساعد في تخفيف الأعراض وتحسين نوعية حياة المصابين ومقدمي الرعاية لهم. تشمل هذه الاستراتيجيات الأدوية وتغيير نمط الحياة والدعم النفسي والاجتماعي.