رأى رئيس حزب الاتحاد السرياني ابراهيم مراد أن حكومة سوريا في لبنان غائبة كلياً عن الخارطة السياسية العالمية ولا تقوم بأي عمل يخدم مصالح لبنان وحريته وسيادته، لا بل تعمل ليل نهار على ضرب الكيان اللبناني واستقلاليته ومصداقيته على كافة المستويات خدمة لمصالح النظام القمعي المجرم في سوريا، واكثر من ذلك لا تكترث لحاجات وهموم المواطن ووزراؤها منقسمون يستغلون مناصبهم لاجل مصالح مادية خصوصا قبل سقوطهم الذي اصبح قريباً جداً.
واعتبر مراد في تصريح له اثر عودته الى لبنان من جولة سياسية شملت عدة دول اوروبية، ان وزراء الفريق السياسي الواحد همهم تسجيل نقاط ومواقف سياسية على بعضهم البعض ويتصرفون كرؤوساء عصابات مما جعل المواطن يشمئز من تصرفاتهم اللامسؤولة وخصوصا المغتربون.
وعن الحوادث الامنية الحدودية واختراق المخابرات والجيش السوري بعض المناطق واغتيال مواطنين لبنانيين، اكد مراد أن الحزب يحترم الجيش اللبناني الذي يحتاج الى قرار سياسي لضبط الحدود ومنع الاعتداء على ارض الوطن والذي اثبت جدارته في عدة اماكن وقضايا ويقف الى جانبه، مشددا على ان "هذه الحكومة لا تريد ان يلعب الجيش دوره وواجبه الوطني ولا تعمل لتقويته لأنها مرتبطة بالنظام السوري البعثي الذي هو بحاجة اليها اكثر من السابق للاستمرار في ملاحقة واغتيال وخطف وقمع الشعب السوري". وقد اصبح ضرورة قصوى بترسيم الحدود السائبة بين لبنان وسوريا.
وعن اتهام ابناء بلدة عرسال بإيواء وتصدير "القاعدة" الى سوريا، أسف مراد بشدة لهذا الإتهام وعبر عن تضامنه مع اهالي البلدة، معتبراً ان بعض الاجهزة الامنية اللبنانية ورؤساءها عادوا ليذكرونا بزمن الوصاية السورية في فبركة الاتهامات والملفات وحتى عادوا الى زمن انتزاع الاعترافات في امور عدة تحت التعذيب والقمع وذلك لتسجيل انتصارات وهمية امام الرأي العام اللبناني.
اما عن قانون الانتخابات، فأعلن مراد ترحيبه بأي قانون حضاري يُجمع عليه اللبنانيون شرط ان يلبّي طموحات المسيحيين ويحفظ تمثيلهم الحقيقي، مذكراً بمطالب الحزب في ان يصدر قانون عن مجلس النواب قبل العام 2013 يعطي الطائفة السريانية حقها المقدس في ان تتمثل في المجلسين النيابي والوزاري وفي كافة ادارات الدولة كباقي الطوائف المكونة للمجتمع اللبناني استكمالاً للربيع العربي الذي نشهده في دول عدة.