.jpg)
أحداث غزة الحالية تتسم بالتوتر والصراع المستمر. حتى اليوم 134 من الحرب، قامت الوحدات الجيش الإسرائيلية بضرب عديد من مناطق قطاع غزة، وقد أسفر هذا الهجوم عن وقوع عشرات الضحايا، وخصوصاً في مناطق مثل الزوايدة ودير البلح. ومن ناحية أخرى، تتواصل المواجهات بين القوات الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية، مع تصعيد عسكري ملحوظ في المنطقة.
في هذا السياق، شهدت منطقة خان يونس معارك ضارية وخسائر جديدة للجيش الإسرائيلي. وقد استهدف ضرب إسرائيلي منازل وأماكن سكنية في قطاع غزة، مما أدى إلى وقوع المزيد من الضحايا المدنيين. هناك ترقب كبير لقرارات محكمة العدل الدولية بشأن هذا الوضع.
بالرغم من الموقف الحازم الذي عبر عنه مؤخرًا بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، حول نيته لغزو مدينة رفح في جنوب قطاع غزة – وهو ما أدى إلى استياء الولايات المتحدة، أقرب حلفاء إسرائيل – يظهر الآن أن هناك توجهاً للنظر في خيارات أخرى بديلة للعملية العسكرية في المدينة التي تضم عدداً كبيراً من النازحين الفلسطينيين. تلك المواجهة بين الحليفين دفعت البيت الأبيض، اليوم الثلاثاء، لإعلان أنه سيتم عقد لقاء قريب في واشنطن بين فريقين أمريكي وإسرائيلي لمناقشة طرق بديلة تستهدف عناصر حركة ح. وتضمن أمن الحدود مع مصر دون الحاجة إلى تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في رفح.
صفقة الأسرى
كما أضاف في بيان أن الرئيس الأميركي جو بايدن عبر لنتنياهو مجددا عن قلقه العميق إزاء احتمال قيام إسرائيل بالعملية البرية.
إلى ذلك، بحث الجانبان المفاوضات الجارية في قطر بشأن صفقة تبادل الأسرى، فضلا عن الأزمة الإنسانية في غزة.
كذلك أكد البيت الأبيض أن بايدن شدد لنتنياهو على ضرورة زيادة تدفق المساعدات للمحتاجين في جميع أنحاء غزة خاصة شمال القطاع.
توتر غير مسبوق
وكان ملف دخول رفح التي تعج بالنازحين بعدما دفعتهم القوات الإسرائيلية من الشمال نحو جنوب القطاع، أشعل توتراً غير مسبوق بين بايدن و”بيبي” بحسب التسمية التي يطلقها الرئيس الأميركي على نتنياهو.
بل أفضى بايدن “سراً” إلى عدد من النواب والسيناتورات بأنه دعا حليفه إلى “اجتماع مصيري وحاسم”.
إلا أنه رغم تلك الخلافات، فقد أكدت واشنطن أكثر من مرة أنها تدعم إسرائيل و”حقها في الدفاع عن نفسها”، وفق تعبيرها.
كما أوضحت الخارجية الأميركية مساء أمس الاثنين أن “واشنطن لديها علاقات عريقة مع تل أبيب، رغم أن ذلك لا يمنع وجود خلافات بينهما”.
كذلك، شددت على أن “تل أبيب لن تشن أي عملية في رفح قبل التشاور مع الحليف الأميركي”.
بدورها حذرت الأمم المتحدة إلى جانب العديد من المنظمات الدولية من غزو رفح لاسيما أن ما يقارب 1,4 مليون فلسطيني لجأوا إليها بعدما تقطعت بهم السبل. كما نبهت إلى أنه لا مكان آمناً في كامل القطاع، في رد على أن إسرائيل قد تعد خططاً لنقل سكان رفح إلى مناطق آمنة.