#dfp #adsense

خاص ـ عنوان “الخماسية”.. “لا مقايضة ولا أعراف جديدة لانتخاب الرئيس”

حجم الخط

منذ نحو سنة وخمسة أشهر والاستعصاء يسيطر على الملف الرئاسي ويتربع الفراغ على موقع رئاسة الجمهورية، على الرغم من كل المساعي والمبادرات، المحلية والدولية، وفي مقدمتها الجهود التي تبذلها اللجنة الخماسية لمساعدة لبنان للخروج من هذه الأزمة. هذا علماً أن بعض الآمال يُعقد على الحركة الجديدة التي انطلق بها سفراء دول اللجنة الخماسية في بيروت، قبل يومين، على خط الملف الرئاسي، بلقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري.

لكن الذي لفت معظم المراقبين، هو لقاء سفراء اللجنة الخماسية مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، والموقف الحازم الذي أطلقه خلال الاجتماع، إذ أكدت مصادر بكركي أن الراعي كان واضحاً بالتعبير عن استغرابه لسلوك طريق شائك قد لا ينجح فيما الدستور واضح والمسار الديمقراطي يقضي بفتح مجلس النواب وقيام النواب بدورهم بانتخاب الرئيس، وتأكيده رفضه الحاسم لأي محاولة لتكريس أعراف سابقة للاستحقاقات الدستورية من قبيل إجراء حوار واتفاق مسبق على الرئيس، فيما نقلت بعض المصادر أن البطريرك اعتبر هذا الأمر هرطقة دستورية لن تسمح بها بكركي.

المحلل السياسي جوني منير، يرى في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “الحركة المتجددة التي تقوم بها اللجنة الخماسية، لا تنمّ عن حصول تطور حاسم وآمال كبيرة بتحقيق شيء جوهري في الملف الرئاسي، باعتراف أعضائها حتى، لكن التحرك الجديد للجنة الخماسية لديه أهداف عدة:

أولاً، تحركت اللجنة الخماسية لكي لا تُترك الساحة فارغة من المساعي والتحركات باتجاه الملف الرئاسي، فهذا الأمر مؤذٍ للملف، ويُخلي الساحة لأطراف مقابلة لديها مشاريع خاصة أخرى في الموضوع الرئاسي.

ثانياً، الذي دفع أكثر باتجاه حركة اللجنة الخماسية الحاصلة، هو سفير قطر سعود بن عبد الرحمن آل ثاني خلال الاجتماع الأخير للجنة الذي حصل في ضيافته. ولكونه صاحب الضيافة، فضَّل أن تحصل حركة جديدة للجنة الخماسية ووافقه باقي السفراء. وربما يعتبر السفير القطري أن تحرك اللجنة الخماسية يساعد في الحركة التي تقوم بها بلاده، لكن فعلياً لا شيء جديد”.

في هذا السياق، يكشف منير لموقع “القوات”، عن معلومات بأن “اللجنة الخماسية، وتحديداً القرار الأميركي، يتكّل بشكل أساسي على الموقف السعودي. وكما نلاحظ، الموقف السعودي لغاية الآن غير مبادر في الموضوع الرئاسي لأسباب عدة. لكن الجولة الحالية للجنة الخماسية ستؤدي أولاً إلى تذكير الرئيس بري بالآلية المؤدية إلى انتخاب رئيس للجمهورية، وهذه مسألة مهمة جداً، وثانياً للاستماع إلى آراء مختلف الأفرقاء السياسيين وما إذا كان من أفكار جديدة في الملف الرئاسي”.

منير ينوّه، إلى أن “الموقف اللافت هو ما حصل في بكركي لدى لقاء اللجنة الخماسية مع البطريرك الراعي، الذي عكس خلال اللقاء الهواجس الموجودة عند اللجنة الخماسية ضمناً، حول وجود نيّة ربما لدى البعض من أجل تعديل أو تغيير آلية انتخاب رئيس الجمهورية، وهذا ما يخشى منه الراعي”.

يضيف منير: “اللجنة الخماسية اقتنعت بعد فترة بأن الحوار كما كان مطروحاً لا يجب أن يحصل كي لا يشكّل سابقة تُعتمد لاحقاً. أي أنه كلما كنا بصدد انتخاب رئيس للجمهورية علينا أن نجري حواراً، وبالتالي يخرج اسم الرئيس من عند رئيس مجلس النواب والقوى الداعمة له، لا من خلال آليات الدستور. لذلك جرى اعتماد صيغة التشاور وليس صيغة الحوار داخل مجلس النواب. فالتشاور يحصل بين الكتل النيابية ثنائياً إذا كان المطلوب تسهيل انتخاب الرئيس، بشكل لا يؤدي ذلك إلى عرف. أما أن يكون هناك حوار حول الانتخابات الرئاسية داخل مجلس النواب وبرئاسة رئيس البرلمان فهذا يصبح عرفاً، ولبنان بغنى عن هذه الأعراف”.

يتابع: “البطريرك الراعي لديه خشية من أن الأساس وراء تعطيل الانتخابات الرئاسية، ليس من أجل إيصال شخص معيّن، بقدر ما هو من أجل نسف الآلية الدستورية المعتمدة لانتخاب رئيس الجمهورية في لبنان كلها والذهاب إلى نظام سياسي آخر، وهذه مسألة موجودة وأساسية في الحسبان”.

أضف إلى ذلك، “البطريرك الراعي قلق، وأيضاً الفاتيكان، من أن يحاول أحدهم إجراء مقايضة أو “بَيعة” في السوق الإقليمي المفتوح على غاربه، في الملف الرئاسي، لذلك كان موقف الراعي في هذا الإطار. لكن حركة سفراء اللجنة الخماسية تؤكد أن موضوع المقايضة غير مطروح ومن هنا أهمية حركتهم الحالية، وليس بمعنى الوصول الآن إلى انتخاب رئيس للجمهورية والذي لا يزال بحاجة لإنضاج التسوية على المستوى الإقليمي ومتى يستفيد لبنان”، يختم منير.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل