
لا تزال المفاوضات مستمرة من اجل إيجاد بارقة أمل بما يخص بـ”هدنة غزة” خاصة مع ارتفاع وتيرة المعار جنوب القطاع ومع ما يواجهه من أزمات إجتماعية وإنسانية. ويذكر انه سبق وأقيم هدنة لمدة أسبوع في تشرين الثاني المنصرم، وتأتي هذه المفاوضات نتيجة للجهود الدولية المبذولة في هذا المجال ولمحاولة إيجاد نقطة تلاقٍ بين الأطراف بهدف اللجوء الى حل يوقف الحرب في غزة.
في هذا السياق، فيما تتواصل المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة ح. من أجل وقف النار في قطاع غزة، وتبادل الأسرى بين الجانبين، أكدت بريطانيا أن الوصول إلى هدنة أمر ضروري، بشرط إخراج قادة الحركة من القطاع وتفكيك بنيتها التحتية. وقال وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون، اليوم الأربعاء، إن “وقف الاعمال العسكرية أمر ضروري للسماح بإطلاق سراح الرهائن من القطاع”.
لكنه شدد في الوقت عينه على أن “هناك حاجة أولا إلى استيفاء الكثير من الشروط من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار”.
وقال كاميرون لرويترز في مقابلة خلال زيارة لتايلاند “ما يجب أن نحاول القيام به بشكل حاسم هو تحويل هذا التوقف إلى وقف دائم ومستدام لإطلاق النار”.
كما أضاف أن “ذلك لن يتحقق إلا إذا تم استيفاء مجموعة كبيرة من الشروط.. منها إخراج قادة حركة ح. من غزة، وتفكيك البنية التحتية العسكرية”، حسب قوله. علماً أن “الحركة أكدت سابقاً أن هذا الشرط مرفوض”.
أتت تلك التصريحات فيما شهدت المباحثات التي جرت في الدوحة بعض التقدم، لاسيما بعدما قدم الوفد الإسرائيلي اقتراحا رسميا ردا على مطالب حركة ح. فيما يتعلق بصفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، حسب ما نقلت هيئة البث الإسرائيلية مساء أمس الثلاثاء.
كما ذكرت أن الاقتراح الإسرائيلي تضمن “إشارات إلى عدة معايير، بما في ذلك عودة السكان إلى شمال قطاع غزة ومسألة إطلاق سراح السجناء الأمنيين الفلسطينيين”.
إن مفاوضات الدوحة، التي تضمنت محاولات من المفاوضين الإسرائيليين لتحقيق تفاهم حول تبادل السجناء الأمنيين الفلسطينيين مقابل إطلاق سراح حوالي 40 إسرائيلياً، وفق ما ذكرت الهيئة، تظل مستمرة ويُتوقع أن تستغرق عدة أسابيع وقد تتطلب جولات إضافية. ويبقى تحدي مسألة عودة النازحين الفلسطينيين إلى شمال غزة عقبة رئيسية في المباحثات. في هذا السياق، أعرب مسؤول إسرائيلي بارز عن قلقه بأن تسبب إصرار حركة ح. على عودة النازحين في تعطيل المفاوضات.
مشيراً إلى أن “الأيام القليلة القادمة، بعد استجابة حركة ح. للعرض الإسرائيلي، ستحدد إذا كانت الحركة جادة في إتمام الصفقة أو تتباطأ. نقطة خلاف أخرى تتعلق بطلب حركة ح. إدراج وقف دائم لإطلاق النار ضمن المرحلة التالية من الاتفاق، التي قد تشمل إطلاق سراح جنود إسرائيليين”.
منذ كانون الاول الماضي، واجهت المباحثات عقبات حالت دون التوصل إلى تفاصيل اتفاق نهائي، لكن خلال الأسبوع الماضي، تم تحقيق تقدم طفيف عقب رد حركة ح. على مقترح لتبادل الأسرى قدمته الولايات المتحدة وقطر ومصر.