.jpg)
آلو، ريمون…!
كيفك؟ سامعني؟ مبارح حضرت مسرحية بالمونو…
عاملينلك تكريم. ما بتحب حدا يكرمك. بعرف. بس عاملينلك مهرجان مع طنة ورنة…
لا مش الدولة، أيا دولة منن؟ تلاميذك وأصحابك، جوليا وغبريال وطوني ورفعت. رح سلملك علين أكيد…
شو المسرحية اللي حضرتها مبارح؟ “زردشت صار كلباً”…
التمثيل بياخد العقل. سلمى شلبي تمثيلها صلب وحضورها قوي. بعرف أنك ما تعرفت عليها، بس هي شكلها تعرفت عليك من الشخصيات اللي لعبتها. يا الله نصك قديشه زكي، قديشه عابر للزمن…
والشباب أساميهن جوزيف ساسين، رامي عطالله وميران ملاعب… صوت، وأداء وحركة جثمانية. بكلوها مظبوط…
مين المخرج؟ طوني الأشقر. إي هالمقصوف الدينة. بتذكر قديش كان مهضوم لما لعب دور الراهبة بـ”مقتل إن وأخواتها”… إي طوني مبارح مش بس ضحكني، بكاني كمان. طوني ما كان عمبمثل، طوني تحول، صار كلب عالمسرح. شفت دموعه عمتكرج وهو عمبجرب يخبيها…
ريمون، شو كان معك حق. اليوم ملايين الكلاب، كلنا صرنا كلاب عايشين بهالبلد. وأنا كمان عووو. بس في كلاب بطوق، كلاب جعارية، كلاب متخومة وأكيد في كلاب كلاس…
يا الله يا ريمون من وين كل هالأفكار بتجيبها…
ريمون، صرت أتطلع عالكرسي يللي كنت تقعد عليها لما تجي تحضر مسرحياتي. حسيتك بعدك قاعد عليها. مظبوط! كان يقعد حدك جلال. تمزحوا أنت وياه حتى لو مش متطايقين. بالمونة، سلملي عليه وقله إنني عمبعمل اللي وعدت فيه. منيح اللي رحتوا قبل ما تشوفوا هالإيام… تما تشوفوا شو صار بلبنان، شو صار بقيمه، شو صار بالمسرح وبالفكر وبالكلمة الذكية. له، ما فينا نسب، نحنا بمقال نقدي…
كتر خيرن اللي عملوا هالمهرجان تنتذكر أنه بعد في ناس إلها قيمتها، أنه بعد في مسرح وذاكرة. اليوم أكترية المتمسرحين معتدين عالكار، من هول اللي بشوبروا وبنوحوا بلا ما نفهم علين. جايين يبيضوا عالخشبة ويقنعونا بأفكار مستوردينها، بين واحدة مفكرا حالها تنكة سردين وواحد عمبعيش معاناة طنجرة ضغط…
وغير هيك؟ كيف البرود فوق؟ ليش لازم تكون بجهنم؟ نيال الملايكة بوجودك. ما أنت عشت المطهر عالأرض. كيف؟ فتحولك فرع تاني للستوريوم لتلتقي بأصحابك. المحبين كتار، حتى بهيديك الدني.
ريمون، لشو تولع سيجارة، بعدك طافي واحدة. حرام هالملايكة بيكونوا عميختنقوا بالسما. عاملينلك مطرح خصوصي. متطورين أكتر من عنا… عمبتمرنن عمسرحية… نيالن. بعيطولك أستاذ ريمون. أكيد، في إحترام للأستاذ فوق. يلا، بتصور قريباً بحضرها… لا مني مستعجل. قبل بدي أحضر مسرحية رفعت طربيه… ماشي حاله رفعت متل النمر. متله متل طوني أشقر، المسرح بدمن… أكيد، هول أهل وفا…
وخبرني ستك مبسوطة فيك؟ ما عمتقلك تخفف دخان؟
آلو ريمون… الخطوط بهالبلد حتى عالسما بتقطش.
آلو ريمون…
ريمون عمتسمعني؟ صوتك مخنوق. كيف؟ بيعرفوا أنك بتحبن. أكيد رح قلن… إي جوليا، غابي، رفعت وطوني كمان بحبوك…! بحبوك كتير.
ريمون، في شي كان بدي قلك ياه بهالكم مرة اللي التقينا وما ساقبت…
شكراً أستاذ ريمون جبارة.
