
قضت محكمة أميركية برفض دعوى رفعها إيلون ماسك ضد منظمة غير ربحية انتقدت زيادة خطاب الكراهية على منصة التواصل الاجتماعي التي يملكها، “إكس”. القاضي تشارلز براير في سان فرانسيسكو أوضح أن الدعوى كانت محاولة من شركة “إكس” للانتقام من مركز مكافحة الكراهية الرقمية لانتقاداته، معتبراً أنها تهدف للحد من النقد المشابه. وفقاً لبراير، تبدو إكس أكثر اهتماماً برد فعل المركز على تجميع البيانات أكثر من البيانات نفسها.
إكس أعلنت عن نيتها الاستئناف على الحكم، مما يمثل نكسة لماسك، الذي يعتبر نفسه مدافعاً عن حرية التعبير. منذ استحواذه على تويتر بقيمة 44 مليار دولار في أكتوبر 2022، واجه ماسك انتقادات لتسريح عدد كبير من الموظفين المختصين بمراقبة المعلومات المضللة والسماح بزيادة المحتوى الضار والمسيء.
عمران أحمد، الرئيس التنفيذي للمركز، رحب بالقرار كتأكيد على حق المجموعة في محاسبة شركات التواصل الاجتماعي على قراراتها. المحامية روبرتا كابلان، ممثلة المنظمة غير الربحية، اعتبرت القرار دليل على أن ماسك لا يمكنه تحدي سيادة القانون. ويواجه ماسك ومنصة إكس عدة دعاوى قضائية أخرى، منها ادعاءات من مديرين تنفيذيين سابقين في تويتر ومن بائعين يزعمون عدم حصولهم على مستحقاتهم.
في سياق آخر، قالت خمسة مصادر مطلعة إن شركة “سبيس إكس” تبني شبكة من مئات أقمار التجسس الصناعية في إطار عقد سري مع وكالة استخبارات أميركية، مما يشير إلى العلاقات الوثيقة بين شركة الفضاء المملوكة لرجل الأعمال الملياردير إيلون ماسك ووكالات الأمن القومي.
وأضافت المصادر لرويترز أن وحدة (ستارشيلد) التابعة لسبيس إكس هي المسؤولة عن بناء شبكة الأقمار الصناعية بموجب عقد بقيمة 1.8 مليار دولار تم توقيعه في عام 2021 مع مكتب الاستطلاع الوطني، وهي وكالة استخبارات تدير أقمار التجسس الصناعية.
وتكشف الخطط مدى مشاركة “سبيس إكس” في المشروعات الاستخباراتية والعسكرية الأميركية وتوضح الاستثمار الكبير الذي تقوم به وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في أنظمة الأقمار الصناعية ذات المدار المنخفض حول الأرض والتي تهدف إلى دعم القوات البرية.
وذكرت المصادر أنه في حال نجاح البرنامج، فإنه سيعزز بشكل كبير قدرة الحكومة الأميركية والجيش على رصد الأهداف المحتملة بسرعة في أي مكان في العالم تقريبا.
وتكشف تقارير رويترز لأول مرة أن عقد شركة “سبيس إكس” يهدف إلى بناء نظام تجسس جديد قوي يضم مئات الأقمار الصناعية التي تستطيع تصوير الأرض ويمكن أن تعمل كمجموعة في مدارات منخفضة، وأن وكالة الاستخبارات التي تعاونت مع شركة ماسك هي مكتب الاستطلاع الوطني.