#adsense

الى عشاق القهوة.. إنها أسلوب وقاية من هذا المرض

حجم الخط

القهوة

القهوة هي واحدة من المشروبات الأكثر شعبية واستهلاكاً في العالم، وهي مشهورة بمذاقها الفريد وتأثيرها المنبه بفضل محتواها من الكافيين. إليك بعض المعلومات المثيرة عن القهوة كالأصول التاريخية اذ يُعتقد أن القهوة اكتُشفت في إثيوبيا في القرن التاسع. تناقلت الأساطير قصصاً عن راعي الماعز “كالدي” الذي لاحظ نشاط ماعزه بعد تناولها لحبوب القهوة. من أبرز الدول المنتجة للقهوة هي البرازيل، فيتنام، كولومبيا، إندونيسيا وإثيوبيا. تأتي القهوة من ثمار شجيرات القهوة، والتي تحتوي على حبيبات يتم تجفيفها وتحميصها لإنتاج حبوب القهوة.

في عصرنا هذا، أصبحت القهوة المفضلة كمشروب صباحي للكثيرين بفضل خصائصها المنبهة، طعمها اللذيذ، ورائحتها الزكية. وقد جاءت أخبار مبشرة من خلال دراسة حديثة تشير إلى أن شرب القهوة قد يقدم فوائد صحية، خاصة للأشخاص الذين عانوا من سرطان الأمعاء. الدراسة أوضحت أن الأفراد الذين يتناولون ما بين فنجانين إلى أربعة فناجين من القهوة يومياً قد يكونون أقل عرضة لعودة المرض الذي يسبب وفاة الآلاف سنوياً في بريطانيا.

ليس هذا فحسب، بل وجدت الدراسة أيضاً أن هؤلاء الأشخاص أقل عرضة للوفاة بشكل عام. هذا يدل على أن القهوة قد تكون مفيدة لمن تم تشخيصهم بواحد من أكثر أنواع السرطان فتكاً في المملكة المتحدة. وفي ظل هذه النتائج المبشرة، يتوقع الخبراء أن تشجع الدراسات المستقبلية المزيد من المصابين بسرطان الأمعاء في بريطانيا على تناول القهوة إذا أكدت الأبحاث الأخرى هذه الفوائد.1719 مريضاً

ووجدت دراسة أجريت على 1719 مريضاً بسرطان الأمعاء في هولندا- قام بها باحثون هولنديون وبريطانيون- أن أولئك الذين شربوا كوبين على الأقل من القهوة لديهم خطر أقل لتكرار المرض. حيث كان التأثير يعتمد على الجرعة – أولئك الذين شربوا كمية أكبر شهدوا انخفاضاً أقوى بالمخاطر.

وكان المرضى الذين تناولوا 5 أكواب على الأقل يومياً أقل عرضة بنسبة 32% من أولئك الذين شربوا أقل من كوبين لتكرار الإصابة بسرطان الأمعاء، حسب الدراسة التي مولها الصندوق العالمي لأبحاث السرطان (WCRF) ونشرت في المجلة الدولية للسرطان.

بالمثل، يبدو أيضاً أن المستويات الأعلى من استهلاك القهوة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بفرص الشخص في البقاء على قيد الحياة.

مرة أخرى، كان أولئك الذين شربوا كوبين على الأقل يومياً أقل عرضة للوفاة مقارنة بأولئك الذين لم يفعلوا ذلك. وكما هو الحال مع خطر التكرار، فإن أولئك الذين تناولوا 5 أكواب على الأقل شهدوا انخفاضاً باحتمالات وفاتهم بنسبة 29%.

الاستهلاك المنتظم للقهوة والمرض

من جهتها قالت رئيسة فريق البحث، الدكتورة إلين كامبمان، أستاذة التغذية والأمراض بجامعة فاجينينجن بهولندا، إن المرض يعود لدى واحد من كل 5 أشخاص -وقد يكون قاتلاً

كذلك أضافت أنه “من المثير للاهتمام أن هذه الدراسة تشير إلى أن شرب 3 إلى 4 فناجين من القهوة قد يقلل من تكرار الإصابة بسرطان الأمعاء”، إلا أنها أكدت أن الفريق وجد علاقة قوية بين الاستهلاك المنتظم للقهوة والمرض وليس علاقة سببية بينهما.

وأردفت: “نأمل أن تكون النتائج حقيقية لأنها تبدو وكأنها تعتمد على الجرعة، فكلما زاد شرب القهوة، زاد التأثير”.

“محفزة للغاية”

بدوره قال البروفيسور مارك جونتر، المؤلف المشارك للدراسة ورئيس قسم علم الأوبئة والوقاية من السرطان في كلية الصحة العامة في إمبريال كوليدج لندن، إن النتائج “محفزة للغاية لأننا لا نفهم حقاً سبب وجود مثل هذا التأثير للقهوة لدى مرضى سرطان الأمعاء”.

وأضاف: “لكنها واعدة لأنها قد تشير إلى طريقة لتحسين التشخيص والبقاء على قيد الحياة بين مرضى سرطان الأمعاء”، لافتاً إلى أن “القهوة تحتوي على مئات المركبات النشطة بيولوجيا والتي لها خصائص مضادة للأكسدة وقد تكون وقائية ضد سرطان الأمعاء”.

حاجة لمزيد من الأبحاث

فيما شدد على أن “القهوة تقلل أيضاً من الالتهابات ومستويات الأنسولين – التي تم ربطها بتطور سرطان الأمعاء – وقد يكون لها تأثيرات مفيدة محتملة على ميكروبيوم الأمعاء. مع ذلك، نحن بحاجة إلى مزيد من الأبحاث للتعمق أكثر في الأسباب العلمية التي تجعل للقهوة مثل هذا التأثير على تشخيص سرطان الأمعاء والبقاء على قيد الحياة”.

الجدير بالذكر أن هذه الدراسة هي الأحدث التي تظهر أن القهوة تقلل من خطر الإصابة بالسرطان. وهناك بالفعل أدلة قوية على أنها تقلل من خطر الإصابة بسرطان الكبد والرحم -ولها نفس التأثير بالنسبة لسرطان الفم والبلعوم والحنجرة والجلد.​

المصدر:
العربية

خبر عاجل