#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: نظرة عربية سيئة تجاه “الحزب”.. إيران تجمّد الملف الرئاسي

حجم الخط

الفرق كبير بين من يقاوم من أجل لبنان، وبين من يدعي صفة المقاومة لكنه يعرض لبنان وشعبه إلى مخاطر أمنية واقتصادية كبيرة ويُمنن اللبنانيين بأنه يحمي لبنان. أي مقاومة هذه التي تدعي حماية لبنان وتستغل القرى الآهلة لتنفيذ عملياتها معرضة أوراح الناس وأرزاقهم للخطر؟ أما في الحقيقية، فإن النظرة داخل لبنان تجاه “الحزب” تبدلت، فكيف الحال بالنسبة إلى الشعوب العربية؟

في لبنان بات “الحزب” بنظر اللبنانيين حملاً ثقيلاً يجلب المخاطر ويعطل الاستحقاقات الدستورية ويرهب اللبنانيين كلما أراد توظيف فائض قوته في الحياة السياسية. هو حزب موضوع على لائحة العقوبات، وبحقه اتهامات من أعلى المراجع القانونية أي المحكمة الدولية.

مصادر دبلوماسية عربية تؤكد عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، بأن النظرة تجاه “الحزب” في العالم العربي اختلفت تماماً، وتبدلت كثيراً عن العام 2006، لأن الشعوب العربية باتت تعرف بأن “الحزب” مجرد منظمة تابعة لإيران تقوم بتنفيذ ما تمليه إيران لزعزعة أمن واستقرار البلاد العربية وتكوين العداء للدول العربية الصديقة للبنان.

تضيف المصادر الدبلوماسية: “النموذج الإيراني واضح في المنطقة، وهناك عواصم عربية تعرضت للويلات نتيجة التدخل الإيراني وتعاظم قوة الميليشيات الإيرانية فيها. من لبنان حيث “الحزب”، هناك ازمات اقتصادية وسياسية مزمنة يعاني منها البلد، وفي العراق، الأمر ذاته، وفي سوريا واليمن، كل هذه الدول باتت في مشكلة وتعاني من النفوذ الإيراني. فطهران خلقت تلك القوات ووجدت أرضا خصبة لتنفيذ أهدافها التوسعية، وحكماً شعوبنا العربية تتطلع اليوم نحو المستقبل، وترى في إيران وأذرعها تهديداً مباشراً لأي إزدهار أو تقدم أو نمو تقوم بها الدول العربية. بالتالي، لا يمكن للشعوب العربية تقبل فكرة وجود منظمات مسلحة أقوى من الجيوش الشرعية”.

إيران تجمد الملف الرئاسي في لبنان.. إلى متى؟

محلياً، لا شيء جديداً على الصعيد الملف الرئاسي، والمعطل الرئيسي لا يزال يبحث في زواريب السياسية المحلية والإقليمية عن صفقة علّه يستطيع تمرير مرشحه بعدما فشل في كافة المحاولات السابقة، ولم تنفع معه كافة الطرق. إذ أن الحزب فشل في استثمار ما يحصل في غزة والجنوب بالداخل اللبناني وخصوصاً بالملف الرئاسي، ما جعل طهران تبحث عن سوق آخر لها وتوظيفه لتقبل بالإفراج عن الإستحقاق الرئاسي.

مصادر سياسية مطلعة على التحركات الإيرانية المشبوهة في الملف الرئاسي، تشير عبر موقع “القوات”، إلى أن النظام الإيراني جمّد كافة الجهود حالياً، وأوعز إلى الحزب بعدم التحرك رئاسياً، وهذا ما يفسر عدم حماسة الحزب تجاه مبادرة الاعتدال الوطني الرئاسي واجهاض كافة الجهود السابقة.

تتابع المصادر: “اليوم، تعتبر طهران انها ليست مضطرة للإفراج عن الملف الرئاسي أو إبداء الليونة من دون مقابل، خصوصاً أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تتحضر للإنتخابات الرئاسية الأميركية، وهي ترفض من الأساس أي محاولة إيرانية للتفاوض على ملفها النووي مقابل ملفات اخرى منها الملف الرئاسي في لبنان. وبنظر طهران، لا تريد تقديم أي تنازلات في الوقت الحالي لواشنطن، وهي تنتظر نتائج الانتخابات الأميركية المقبلة، وعندها سترى إيران ما يمكن أن تقدمه للإدارة الجديدة”.

وثيقة بكركي

لا تزال الأنظار مركزة على اللقاءات التي تُعقد في بكركي برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بمشاركة عدد من ممثلي الأحزاب والقوى المسيحية وشخصيات سياسية مستقلة، بهدف الخروج بنتيجتها بما بات يعرف بـ”وثيقة بكركي” التي تتناول الموقف من مختلف القضايا والمسائل والتحديات الأساسية المطروحة أمام اللبنانيين، في ظل الظروف المحيطة والصراعات الدائرة في المنطقة وما يُرسم من سيناريوهات ومخططات، ووسط المخاوف من مشاريع تهدد مصير لبنان وهويته التاريخية. وحده “تيار المردة” شذَّ عن المشاركة في الإسهام بـ”وثيقة بكركي” والانضمام إلى اللقاءات التي تعقد في الصرح البطريركي برعاية البطريرك الراعي، لكن تمنّع “المردة” لم يوقف عجلة لقاءات بكركي، ويبدو أن الأجواء إيجابية حول ولادة “وثيقة بكركي” وإعلانها في مدى منظور”.

أوساط مواكبة للاتصالات التي تركز على توحيد الموقف المسيحي من جملة قضايا أساسية وطنية، لا سيما في ضوء لقاءات بكركي حول مشروع “الوثيقة”، تقول لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، في حديث ينشر اليوم بعنوات، “وثيقة بكركي.. جوّ إيجابي و”المردة” دُعي مرتين ولا جواب”، إن “الجو حتى الآن يمكن وصفه بالإيجابي، لكن ذلك لا يعني أن الأمور سهلة، وأنه تم الاتفاق نهائياً على مشروع وثيقة بكركي”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل