
في خطوة مهمة بمجال استكشاف الفضاء، حققت وكالة الفضاء الأوروبية إنجازًا ملحوظًا بنجاحها في إزالة طبقة من الجليد كانت تعيق وظيفة التلسكوب الفضائي “إقليدس”. هذا التلسكوب، الذي يُعد رائدًا في مهمته العلمية لاستكشاف أسرار الكون مثل المادة المظلمة والطاقة المظلمة، واجه تحديات فريدة من نوعها في بيئة الفضاء القاسية. بتجاوز هذه العقبات، تفتح وكالة الفضاء الأوروبية بابًا جديدًا لفهم أعمق للكون الذي نعيش فيه.
أعلنت وكالة الفضاء الأوروبية يوم الثلاثاء عن نجاحها في استعادة القدرة على الرؤية باستخدام تلسكوب “إقليدس” الفضائي، بعد أن تمكنت من إزالة طبقة رقيقة من الجليد كانت تعيق عمله. كانت هناك مخاوف من تأخير مهام التلسكوب بسبب تراكم الجليد، خاصةً أن “إقليدس” انطلق في يوليو لاستكشاف ألغاز الكون، مثل المادة المظلمة والطاقة المظلمة.
وكالة الفضاء الأوروبية أوضحت أن إذابة الجليد عن طريق تدفئة المرآة الأولى للتلسكوب بشكل متحكم كانت فعالة بشكل ملحوظ، حيث كانت زيادة الحرارة بمقدار 34 درجة فقط كافية لاستعادة الرؤية. وقد لاحظ الفريق العلمي على الأرض في تشرين الأول مرة فقدان بعض الضوء من جهاز التصوير بالتلسكوب، وبعد تحليل البيانات، تم تحديد سبب المشكلة على أنه تراكم الجليد.
هذه الطبقة من الجليد، التي تعتقد الوكالة أن سمكها لا يتجاوز ذلك الخاص بشريط الحمض النووي، تشكلت على الأسطح البصرية للتلسكوب. تحتوي المركبة على سخانات قادرة على تدفئتها بالكامل، وقد تمت هذه العملية بعد فترة قصيرة من إطلاق “إقليدس”. ومع ذلك، نظرًا لأن الحرارة تسبب تمدد معظم المواد، يتطلب تسخين المركبة الفضائية بأكملها إعادة معايرة دقيقة. لذا، قرر الفريق تدفئة مرايا منفردة بدلاً من تدفئة المركبة بأكملها، وهي خطوة أدت إلى تحديد المرآة المتأثرة بسرعة وبنجاح.
تعتبر مشكلة تراكم الجليد شائعة لجميع المركبات الفضائية، حيث يمكن لكميات صغيرة من الماء الممتص أثناء تجميعها على الأرض أن تصل إلى الفضاء وتتجمد على الأسطح. في هذه الحالة، تجمد بعض جزيئات الماء على مرايا “إقليدس”.
وهذه ليست المشكلة الأولى للتلسكوب “إقليدس”. فقد أدت الأشعة الكونية في السابق إلى اضطرابات في مستشعر التوجيه الدقيق للمركبة الفضائية، ما تطلّب تحديثاً معقداً للبرمجيات الخاصة به.
وقال كوهلي إن بعض أشعة الشمس غير المرغوب بها أثّرت أيضاً على ملاحظات التلسكوب، وهي مشكلة حُلّت عن طريق تعديل موقعه قليلاً.
وبدأ “إقليدس”، الذي تسميه وكالة الفضاء الأوروبية “محقق الكون المظلم”، عمليات المسح رسمياً الشهر الماضي.