#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: الدولة عاجزة ووضع الجنوب لا يطمئن

حجم الخط

5 أشهر على بدء الصراع في قطاع غزة ووتيرة الاستهدافات في الجنوب تتصاعد. فبعد 8 تشرين الأول لحظة إعلان “الحزب” الانخراط في النزاع مع إسرائيل، ليس كما قبله. المعادلة تغيرت، وما كان سائداً قبل هذا التاريخ تبدّل كلياً، وقواعد الإشتباك السابقة باتت من الماضي، وهناك نهج آخر في التعاطي من قبل طرفي النزاع.

أما معادلة الدولة القوية غائبة، وحكومة تصريف الاعمال لا تملك القرارات والنية للقيام بما يلزم لوقف ما يدور في الجنوب. من يدفع الأثمان هو الشعب اللبناني الواقع بين فكّين، الأول هو فك “الحزب” الذي أخذ لبنان وشعبه نحو صراع لا أحد يعلم كيف سينتهي. أما الفك الثاني، فهو أن الشعب اللبناني وجد نفسه أمام دولة عاجزة عن حمايته وصون مستقبله من تداعيات خيارات “الحزب” المدمّرة.

وما بين تهور “الحزب” وتقاعص الدولة، يتفاقم الوضع جنوباً يوماً بعد يوم، والتحذيرات الدولية تتوالى بأن هناك شيئاً ما ستقوم به إسرائيل. بحسب مصادر الخبراء الاستراتيجيين، إن التحذيرات أتت عبر واشنطن التي أجرت محادثات مع إسرائيل ولمست نية حقيقية للتصعيد جنوباً.

يضيف الخبراء لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “وتيرة الاستهدافات ارتفعت، وهي ترتفع بشكل مستمر، ونوعية التصعيد المدمّر الذي يشهده الجنوب، يدل على أن إسرائيل انتقلت إلى مرحلة أخرى في التعاطي مع الجبهة الشمالية لحدودها. في المقابل، نرى أن الحزب لا يزال في الوتيرة ذاتها على الرغم من أن رده طال مناطق ومراكز جديدة تابعة للجيش الإسرائيلي، لكن حجم الدمار في الجنوب فاق التوقعات”.

أما داخلياً على الصعيد السياسي والاقتصادي، كل شيء مجمد إلى ما بعد الأعياد، والملفات تراوح مكانها. لا احد من المنطومة يريد إنجاز الملفات العالقة، وخصوصاً الملف الرئاسي. الأزمة الاقتصادية تفتك بالشعب اللبناني غير القادر على تمضية الأعياد كما اعتاد سابقاً، وستمر الاعياد عليه بشق الأنفاس بعد انعدام القدرة الشرائية لدى المواطن اللبناني. ومقارنة مع العام السابق، فالوضع يزداد سوءاً.

مصادر اقتصادية، توضح عبر موقع “القوات”، أن التجاذبات السياسية وبطء الإصلاحات المشكوك في جدواها من قبل شريحة واسعة من المواطنين حالت من دون اتخاذ خطوات عملية تحدّ من التدهور وتحسّن من نوعية حياة اللبنانيين الذين بات أكثر من ثمانين في المئة منهم تحت خط الفقر.

وترى المصادر ذاتها أن لبنان أصبح من فئة الدول ذات الدخل المتوسط الأدنى، بعد أن كان من الدول ذات دخل متوسط أعلى منذ نحو ربع قرن. كما تعاني المؤسسات الدولة وإداراتها من شلل تام، وتآكل أكثر من 90 في المئة من رواتب العاملين.

يذكر أن لبنان يشهد منذ العام 2019 انهياراً اقتصادياً غير مسبوق، صنّفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ منتصف القرن الماضي.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل