
تُسلط التطورات الأخيرة في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة الضوء على الابتكارات المتقدمة والتحديات الأخلاقية المصاحبة لها. في هذا السياق، تأتي أخبار جديدة من شركة “أوبن أيه آي”، المعروفة بتطويرها لبرنامج المحادثة الشهير “تشات جي بي تي”. وتبرز هذه الأخبار المخاوف المتزايدة حول الاستخدامات المحتملة والتأثيرات الواسعة لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، من الأمن القومي إلى الأخلاقيات وحتى السياسة.
عرضت شركة “أوبن أيه آي”، مبتكرة برنامج المحادثة الشهير “تشات جي بي تي” القائم على الذكاء الاصطناعي التوليدي، أداة لاستنساخ الصوت سيكون استخدامها محدوداً لتفادي تسجيل حوادث احتيال أو جرائم.
الأداة التي سُمّيت بـ” فويس انجين” قادرة على إعادة إنتاج صوت شخص من خلال عينة صوتية مدتها 15 ثانية، على ما ذكر بيان لـ”أوبن أيه آي” تطرّق إلى نتائج اختبار أجري على نطاق صغير.
أضاف البيان “ندرك أن القدرة على توليد أصوات تشبه أصوات البشر خطوة تنطوي على مخاطر كبيرة، خصوصاً في عام الانتخابات هذا”، وتابع “نعمل مع شركاء أميركيين ودوليين من حكومات ووسائل إعلام ومجالات الترفيه والتعليم والمجتمع المدني وقطاعات أخرى، ونأخذ ملاحظاتهم في الاعتبار خلال عملية ابتكار الأداة”.
في هذا العام الذي يُرتقب أن يشهد انتخابات في دول كثيرة، يخشى الباحثون في مجال التضليل الإعلامي من إساءة استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدية، وخصوصا أدوات استنساخ الصوت التي تُعدّ رخيصة وسهلة الاستخدام ويصعب تتبعها.
أكدت “أوبن أيه آي” أنها اعتمدت “نهجا حذرا” قبل نشر الأداة الجديدة على نطاق أوسع “بسبب احتمال إساءة استخدام الأصوات الاصطناعية”.
يأتي عرض الأداة بعدما قام مستشار يعمل في الحملة الرئاسية لمنافس ديمقراطي لجو بايدن، بابتكار برنامج آلي انتحل شخصية الرئيس الأميركي المرشح لولاية جديدة.
ودعا الصوت المشابه لصوت جو بايدن الناخبين إلى الامتناع عن التصويت في الانتخابات التمهيدية في نيو هامبشر، وحظرت الولايات المتحدة مذّاك الدعوات التي تستخدم فيها الأصوات المستنسخة المولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، من أجل مكافحة عمليات الاحتيال السياسية أو التجارية.
أوضحت “أوبن أيه آي” أنّ الشركاء الذين يختبرون “فويس انجين” وافقوا على قواعد تفرض مثلاً موافقة صريحة من أي شخص قبل استخدام صوته، وضرورة الإشارة بوضوح إلى المستمعين أن الأصوات ابتُكرت بواسطة الذكاء الاصطناعي.
تابعت الشركة “اعتمدنا مجموعة من الإجراءات الأمنية، بينها العلامة المائية حتى نتمكن من تتبع أصل كل صوت تبتكره الأداة الجديدة، بالإضافة إلى مراقبة استباقية لاستخدامها.
صدرت شركة OpenAI Inc تحذيرًا، اليوم الجمعة، بشأن زيادة الأخطاء التي تؤثر على منصة تشات جي بي تي “ChatGPT”. ونشرت الشركة رسالة تنبه المستخدمين إلى أن الإصدارين 3.5 و4 يواجهان حالات عدم استجابة.
وأشارت الشركة إلى ظهور رسالة “خطأ غير متوقع في الخادم” منع النظام من إنشاء استجابات.
أضافت “أوبن أيه آي” أن الخوادم قد تعرضت لعطل غير متوقع تسببت في توقف نظام منصة ChatGPT عن إعطاء الإجابات ومواصلة عمليات التطبيق على النحو المعتاد.
بعد فترة وجيزة، أعلنت شركة OpenAI أنها حددت المشكلة وأنها بصدد تنفيذ الحل.
تداول كثير من المستخدمين تلك الأنباء، حيث تعرضوا لمشكلة في الحصول على استجابة عند استخدام منصة تشات جي بي تي “ChatGPT”.
يقاضي ماسك الآن “أوبن أيه آي” ورئيسها التنفيذي سام ألتمان، مع آخرين، زاعما بأن الشركة تخلت عن مهمتها التأسيسية المتمثلة في تطوير الذكاء الاصطناعي لصالح البشرية، وأصبحت كيانا يهدف إلى الربحية.
بحسب المحامين الذين يتولون الدعوى القضائية فإن تركيز شركة “أوبن أيه آي” ينصب على تعظيم أرباح مايكروسوفت وهو ما يخالف هذا الاتفاق.
جاء في الملف: “في ظل مجلس إدارتها الجديد، فإنها لا تقوم فقط بالتطوير، بل تعمل في الواقع على تحسين الذكاء الاصطناعي العام لتعظيم أرباح مايكروسوفت وليس لصالح البشرية”.
قال محامو ماسك إن الدعوى تهدف الى “إجبار شركة الذكاء الاصطناعي على الالتزام باتفاقية التأسيس والعودة إلى مهمتها المتمثلة في تطوير الذكاء الاصطناعي لصالح البشرية، وليس لصالح المدعى عليهم الأفراد ولصالح أكبر شركة تكنولوجيا في العالم”.
يُذكر أن إيلون ماسك شارك في تأسيس “أوبن أيه آي” في عام 2015، ومن ثم استقال من مجلس إدارتها في عام 2018، بعد قوله إن الذكاء الاصطناعي قد يكون أكثر خطورة من الأسلحة النووية.
منذ ظهوره لأول مرة في تشرين الثاني 2022، أحدث روبوت الدردشة (ChatGPT) التابع لشركة (أوبن أيه آي) جدلاً واسعاً في العالم، وسرعان ما أصبحت أداة الذكاء الاصطناعي التطبيق الاستهلاكي الأسرع نمواً في التاريخ وبدأت في إطلاق روبوتات الدردشة المنافسة من شركات أخرى.