#adsense

خاص ـ الانتخابات البلدية.. “القوات” لإجرائها و”الثنائي” و”الخائفون” للتمديد الثالث

حجم الخط

بدأ الفريق الحاكم بمعظم أطيافه بعملية تسويق ممنهجة لتأجيل الانتخابات البلدية والاختيارية للمرة الثالثة، بعد تأجيل أول في العام 2022 لمدة سنة بحجة تزامن موعد الانتخابات البلدية والاختيارية مع الانتخابات النيابية، ثم إلى تأجيل ثانٍ في العام 2023 بحجة عدم توفّر الأموال وفتح الاعتمادات اللازمة بالإضافة إلى عدم جهوزية القوى الأمنية، على الرغم من نفي وزير الداخلية بسام المولوي في حينه هذا الأمر وتأكيده أن القوى الأمنية جاهزة ومستعدة، وصولاً إلى ما يُطبخ اليوم من تأجيل ثالث في أروقة السلطة بحجة المواجهات الدائرة والتصعيد في الجنوب والمخاوف من توسّع دائرة النار في أي لحظة.

كل المؤشرات تدلّ على أن فريق السلطة اتخذ قراره بالهروب من إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية. ما يتم التداول حوله في كواليس هذا الفريق، هو الجهة التي ستتقدم باقتراح قانون التمديد للمرة الثالثة في مجلس النواب والإخراج “الملتوي” الذي سيتم اعتماده لهذه العملية. علماً أن نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب كان تطوّع السنة الماضية باقتراح تأجيل الانتخابات البلدية والاختيارية لمدة 3 أشهر قبل أن يرسو الاقتراح على تأجيل لمدة سنة.

المشكلة في الفريق القابض على السلطة أنه على الرغم من شلل وتحلل معظم مؤسسات الدولة وفقدان الانتظام العام على المستويات كافة بدءاً من تعطيل الانتخابات الرئاسية المنسحب على كل المواقع والمؤسسات الدستورية، لا يزال يهرب إلى الأمام وعدم تحمّل أبسط مسؤولياته بإجراء الانتخابات البلدية والاختيارية. فالبلديات تبقى خط التماس الأول مع المواطنين لمحاولة التخفيف ما أمكن عن معاناتهم وتأمين الخدمات العامة حتى ولو بالحد الأدنى والتي تتلكأ الحكومة عنها. من دون أن ننسى أن هناك أكثر من 130 بلدية إما منحلّة أو مستقيلة أو من دون رئيس لتسيير أبسط شؤون المواطنين. مع التشديد على أن حجة الأوضاع الأمنية على الحدود الجنوبية ساقطة سلفاً، لأنه يمكن ببساطة تأجيل الانتخابات البلدية والاختيارية في بعض البلدات الجنوبية الحدودية المعرّضة بشكل واضح والتي لا يتخطى عددها عدد أصابع اليدين، إلى حين زوال الظروف الأمنية الحالية، لكن لا نبقي بلديات لبنان كلها مشلولة.

عضو تكتل الجمهورية القوية النائب فادي كرم، يؤكد أننا “مصرّون في حزب القوات اللبنانية وتكتل الجمهورية القوية على الضغط والمطالبة بإجراء الانتخابات البلدية والاختيارية وألا يحصل أي تأجيل جديد لها، من منطلق أنه إذا كانت الدولة المركزية منهارة ولا تقوم بدورها أمام شعبها، فعلى الأقل السلطات المحلية تقوم بهذا الدور ونكون بصدد تفعيل دور البلديات”.

كرم يشدد في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، على أن “البلديات بحاجة اليوم إلى تجديد، إلى دم جديد ومسؤولين جدد على استعداد لتحمّل مسؤولياتهم أمام هذا الوضع الصعب الذي نعيشه”، لافتاً إلى أن “الذين انتُخبوا وتم التجديد لهم مرتين أشخاص “يعطين العافية” وخدموا كثيراً، لكن لم يعد بإمكانهم العطاء أكثر وهم انتُخبوا في ظروف أخرى. اليوم هناك ظروف لها شخصياتها، يمكن أن يكون هناك رؤساء بلديات نجحوا في أدائهم ويرغبون بالاستمرار ويُنتخبون مجدداً، ويمكن أن يكون هناك أشخاص جدد”.

يضيف: “هذا موقفنا في حزب القوات وفي تكتل الجمهورية القوية. أما من الجهة الأخرى بالنسبة للقسم الأكبر من الأطراف السياسيين الباقين، هم يتهرّبون للأسف من هذا الاستحقاق الديمقراطي. إذا تحدثنا عن الثنائي الشيعي ومحور الممانعة والأطراف التابعة له، هم لا يريدون أي شيء من الديمقراطيات والاستحقاقات الديمقراطية ولا احترام أي شيء من مفهوم الديمقراطية ولا يبالون بهذه المواضيع الآن إنما يريدون التفرغ لها لاحقاً. هم يربطون اليوم كل الأمور بالحرب التي يخوضونها على الجبهة وبمعركتهم الإقليمية، لاحقاً يتفرّغون للقضايا اللبنانية ومشاكل اللبنانيين وانتخابات بلدية واختيارية وغيرها”.

أضف إلى ذلك، يتابع كرم: “هناك أيضاً أطراف أخرى تتحيَّد الخوض في معركة الانتخابات البلدية والاختيارية اليوم، من منطلق شعورها بأنها لم تعد تتمتع بالتأييد الشعبي ذاته الذي كان لديها منذ الانتخابات البلدية والاختيارية الأخيرة في أيار العام 2016. لهذا السبب تتهرَّب هذه الأطراف من هذا الاستحقاق الديمقراطي والانتخابات، لكونها تعاني الكثير على مستوى قواعدها وتنظيمها”.

كرم يوضح، أن “هذا هو الوضع اليوم. هناك فريق لا يريد الانتخابات البلدية والاختيارية ويضغط بشكل كبير لتأجيلها، لكنه لا يعلم بعد كيف سيقوم بذلك. في المقابل، هناك تكتل الجمهورية القوية والقوات وأطراف أخرى في المعارضة نضغط لحصول الانتخابات”، لافتاً إلى أن “الخطورة تكمن في عدم تمكنهم من التأجيل والتمديد، لأنهم يخجلون من التمديد للمرة الثالثة وهم محرجون أمام الناس، بالتالي لا يحصل تمديد ولا تحصل انتخابات”.

“هنا علينا أن ننتظر ما يقوله وزير الداخلية بسام المولوي. علماً أن مولوي سبق وأعلن عن استعداده لإجراء الانتخابات البلدية والاختيارية، وأنه إذا حدث أي طارئ من حرب وغيرها يمكنه التأجيل في المناطق التي يتعذّر إجراء الانتخابات فيها وهذه من صلاحياته. لننتظر ما سيحصل في الفترة القصيرة المقبلة”، يختم كرم.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل