أثارَ إعلان النائب السابق إيلي سكاف أنّ زحلة خُدعت بالأكاذيب والطروحات غير الدقيقة وغير الصحيحة، ما جعلها خارج المعادلة السياسيّة اللبنانية، استياء نوّاب المدينة، فأكّد النائب جوزف المعلوف في حديث إلى "الجمهورية" أنّ "الجميع باتوا يحسبون حساباً لزحلة ضمن المعادلة الوطنية، وهي لم تعُد تابعة إلى أيّ مائدة مثلما كانت مع الذين سبقونا".
وشدّد المعلوف على أنّ زحلة أكثر من أيّ وقت مضى ضمن المعادلة السياسية لأنّ هناك من يحافظ على هويتها الاستقلاليّة والسيادية من خلال مواقف نوّابها الواضحة والملتزمة دائما المسلّمات وثوابت ثورة الأرز وانتفاضة 14 آذار.
وأوضح المعلوف "أنّنا ننطلق من واقع زحلة وإيمانها وارتباطها بالوطن للعمل على التلاقي مع شركائنا في الوطن"، مضيفاً: "بات الجميع اليوم يحسبون حسابا لزحلة ضمن المعادلة الوطنية، وهي لم تعد تابعة إلى أيّ مائدة مثلما كانت مع الذين سبقونا".
ولفتَ المعلوف إلى أنّ زحلة تمثّل للمرّة الأولى في المجلس بشهادة الكثير من النواب المخضرمين الذي يقولون إنّ هناك عملاً تشريعيّا سليما لنوّاب المنطقة.
أمّا على صعيد الخدمات والعمل مع الوزارات، فلاحظ المعلوف أنّ الإعلام لا يظهر كلّ الأعمال التي نقوم بها بالتعاون مع عدد من الوزارات لإيصال الحقّ للمدينة، وأهل المنطقة يعلمون أنّ البنى التحتيّة اليوم مختلفة جذريّا عمّا كانت في الماضي.
ونفى المعلوف "كلّ ما يسوّق عن خلافات داخل الكتلة"، قائلا: "هناك تلاقٍ وألفة ووحدة حال بين جميع نوّاب الكتلة، ومن الرخيص جدّاً استمرار البعض في محاولة تضليل الناس من خلال التصاريح الإعلاميّة التي لا تقدّم أو تؤخّر في إيماننا بمسؤوليّاتنا تجاه المواطنين".
وبعد البَلبلة التي أثارتها زيارة كتلة نوّاب زحلة لعرسال بعد 24 ساعة على زيارة النائب إيلي ماروني، شدّد المعلوف على أنّ "الأمور توضّحت"، مذكّراً بـ"أنّني قلت فور دخولي البلدة إنّنا كنّا داعمين زيارة ماروني إلّا أنّ بعض الأمور طرأت وقرّرنا زيارة البلدة في اليوم التالي لتأكيد وقوفنا مع أهل عرسال". أضاف: "صحيح أنّ ما حدث يطرح بعض التساؤلات إلّا أنّ الكتلة موحّدة والنيّات صافية، والدليل أنّ الكتلة ستجتمع اليوم في بلدة وادي العرايش في قسم الكتائب اللبنانية في إطار لقاءاتها الدوريّة مع المواطنين".
وبالنسبة إلى طرح لمّ الشمل والمصالحة في المدينة، أشار المعلوف إلى أنّ "المطران عصام درويش خرج بهذا الطرح، وهناك لقاء سيعقد خلال الشهر الجاري في دار المطرانية، والكتلة مجتمعة تدعم السير في هذا الاتّجاه ضمن احترام الاختلاف في الرأي للمواقع السياسيّة في البلد، وباحترام التموضع السيادي والاستقلالي وبناء الدولة".
وأسفَ المعلوف لأنّ "هذا الموقف ليس واضحا لدى القوى السياسية الأخرى في زحلة، أو هو واضح من خلال تموضعهم مع قوى 8 آذار ما يؤثّر في محاولة المطران درويش لخلق هذا التلاقي بطريقة سليمة"، متوقّعاً أن يبحث اللقاء، إضافة إلى تداعيات الأوضاع في المنطقة، طريقة التعاطي مع التحدّيات الاقتصادية والاجتماعية المطروحة راهناً على الصعيد الوطني.