#adsense

خاص ـ مرونة لدى “الحزب”؟.. “الاعتدال”: لم نسمع “فرنجية أو لا أحد” (أمين القصيفي)

حجم الخط

تراقب مختلف الأوساط السياسية التحرك الجديد لتكتل الاعتدال الوطني والذي باشره، الاثنين الفائت قبل يومين، بلقاء هو الثاني مع كتلة “الحزب” النيابية، لناحية ما يمكن أن تؤدي إليه جهود “الاعتدال الوطني” على خط الملف الرئاسي وحظوظ نجاح مبادرته في التوصل إلى خواتيم سعيدة بانتخاب رئيس جديد للجمهورية. هذا بالإضافة إلى استئناف سفراء دول اللجنة الخماسية لنشاطهم بلقاء حصل، أمس الثلاثاء، في دارة السفير المصري في لبنان علاء موسى في دوحة الحص، تمهيداً لاستئناف اللجنة جولتها على الكتل النيابية. فهل لمس “الاعتدال الوطني” تبدلاً أو ليونة في موقف “الحزب” خلال الاجتماع الثاني معه؟ هل حمل جواب “الحزب” المنتظر على مبادرة “الاعتدال الوطني” جديداً يمكن البناء عليه للخروج من أزمة الشغور الرئاسي؟

عضو كتلة الاعتدال الوطني النائب سجيع عطية، يوضح لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني “المسألة كما حصلت”، مشيراً إلى أن “هذا الاجتماع الثاني لتكتل الاعتدال الوطني مع كتلة “الحزب” النيابية. في الاجتماع الأول كان كلام “الحزب”، “سليمان فرنجية أو لا أحد”. الجو كان متشنجاً في الاجتماع الأول وغير مرن أما في اجتماع الاثنين قبل يومين، فلم نتحدث في الأسماء أبداً ولم يُذكر اسم سليمان فرنجية أو غيره أو خيار ثالث أو سوى ذلك”.

عطية يكشف لموقع “القوات” تفاصيل ما حصل خلال الاجتماع الثاني لـ”الاعتدال الوطني” مع كتلة “الحزب”. يقول: “كانت هناك مرونة أكثر من “الحزب”. هم قالوا نحن مع المشاركة في الحوار ونتحدث فيه بالأسماء، إذا اتفقنا كان به، إن لم نتفّق يخرج كل فريق بالإسم الذي يختاره وندخل إلى انتخاب رئيس الجمهورية بجلسات متتالية. لكن “الحزب” يشترط أنه لكون رئيس مجلس النواب نبيه بري يتمتع بخبرة كبيرة، فالجلسة تكون منتجة أكثر طالما أن رؤساء الكتل سيكونون موجودين وبري رئيس كتلة نيابية ورئيس المجلس، فلا بأس أن يكون بري رئيس الجلسة أو مدير جلسة اللقاء الذي يسبق الدخول إلى جلسات الانتخاب”.

لذلك، يضيف عطية: “التمسنا كتكتل الاعتدال الوطني تقدماً معيّناً ومرونة أكثر من السابق. كان يمكن لـ”الحزب” أن يقول إنه لن يشارك أو إنه يدخل مباشرة إلى جلسة الانتخاب، لم يقل “الحزب” ذلك. موقفه كان تقريباً موقفاً متضامناً مع موقف الرئيس بري الذي أتى بعد إعلاننا المبادرة وبعدما أخذنا الموافقة على أننا نتداعى كنواب على الجلسة بموجب مبادرة تكتل الاعتدال الوطني”.

“بالتأكيد هناك تنسيق ما بين الثنائي الشيعي”، يتابع عطية، لافتاً إلى أننا “اليوم أمام جوّ أن الثنائي الشيعي وافق على المضمون، تقريباً اتفقنا على جلسة تسبق الانتخاب، يبقى أمامنا رئاسة الجلسة. “الحزب” يقول إنه يجب أن يكون بري حاضراً وأن يديرها كونه رئيس كتلة ورئيس البرلمان، المعارضة تقول في المقابل إننا لا نريد تثبيت عرف أنه قبل كل انتخاب لرئيس الجمهورية يجب أن يحصل لقاء أو تشاور أو حوار، كأننا ندخل إلى نظام آخر جديد ويصبح ذلك ثابتاً في المستقبل”.

عطية يشير، إلى أن “كتلة الاعتدال الوطني ستلتقي عصر اليوم الأربعاء عند الخامسة من بعد الظهر، مطوّلاً، سفراء دول اللجنة الخماسية في مكاتبنا بمنطقة الصيفي. سنضع كل هذه المعضلات أمامنا على الطاولة، ونبحث في الاقتراحات الممكنة لتذليلها. كلٌّ منا يقوم من جانبه حالياً بالـ Homeworkالمطلوب للخروج بمقترحات لعقد هذا اللقاء الذي يسبق جلسات انتخاب الرئيس، من دون
كسر أحد، لا هذا الفريق ولا ذاك، كي نتمكن من عقد هذه “الجَمعة”.

عطية يشدد، على أنه “لا يجب أن نيأس لأن لا بديل وتكتل الاعتدال الوطني مستمر في التواصل مع كل الأطراف لتذليل العقبات، لكل فريق وجهة نظره ونحن نحترم وجهات نظر الجميع”، لافتاً إلى أنه “بصراحة، الوضع أكبر بكثير من الشكليات التي أصبحت وكأنها نوع من التحدّي. دورنا كتكتل الاعتدال الوطني، نريد تخفيف التحدّي، نريد حصول لقاء والخروج بإسم أو اثنين أو ثلاثة وندخل إلى جلسات انتخاب الرئيس”.

عطية يؤكد لموقع “القوات”، أنه “لم يعد هناك من قبل “الحزب” أو فريق الثنائي الشيعي “سليمان فرنجية أو لا أحد”، كما لا يوجد فيتوات من غيرهم في الطرف الآخر على أحد، هذه تمّ تذليلها. موضوع النصاب والجلسات المتتالية منتهٍ، بقيت رئاسة الجلسة، فلننتظر ماذا يمكن أن ينتج من لقائنا مع سفراء اللجنة الخماسية”، كاشفاً عن أنه “سيكون لنا بيان واضح الأسبوع المقبل حول كل المسار الذي قمنا به منذ إطلاق مبادرة تكتل الاعتدال الوطني، في النهاية كل واحد يتحمّل مسؤوليته للتاريخ”.

عطية يكشف أيضاً، عنأن “نواب كتلة “الحزب” طلبوا منا أن نُكمل بمبادرتنا وألا نوقفها، لأننا سألناهم: إذا كنتم ترون أن الأمور “مش ظابطة” لا تعذّبونا، احتراماً لوقتكم ولكرامتنا. كان جوابهم: أكملوا بالمبادرة ولتبقى هناك مبادرة لبنانية، بالإضافة إلى أنكم واللجنة الخماسية ممكن أن تجدوا حلولاً. إحساسنا أنهم يريدون حلاً، ربما مسألة التوقيت هي المشكلة، فلا أعرف ما هو التوقيت الذي يرونه مناسباً بالنسبة لهم”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل