#adsense

تاريخ وعراقة.. اليكم أبرز محطات المملكة الآشورية

حجم الخط

الآشورية

المملكة الآشورية كانت إحدى الحضارات القديمة الرائعة التي سادت في الشرق الأوسط، وخصوصًا في المنطقة التي تعرف اليوم بالعراق، إلى جانب أجزاء من سوريا، تركيا وإيران. تأسست الإمبراطورية الآشورية حوالي عام 2500 قبل الميلاد واستمرت حتى عام 609 قبل الميلاد. وقد مرت بعدة مراحل من النمو والتوسع والانحسار، وتصل إلى ذروتها في العصر الآشوري الجديد بين القرنين التاسع والسابع قبل الميلاد.

أبرز إنجازات الإمبراطورية الآشورية:

التوسع العسكري والإداري:

كان الآشوريون معروفين بقوتهم العسكرية وقدرتهم على غزو وإدارة الأراضي الواسعة. استخدموا تقنيات متقدمة في الحصار والحرب، مثل بناء الأبراج والمحاريث لاختراق الجدران واستخدام القوس والسهم بكفاءة عالية.

الفن والعمارة:

الآشوريون برعوا في النحت وخاصة في صناعة التماثيل البارزة واللوحات الجدارية التي تصور المعارك، الصيد، والطقوس الدينية. بنوا قصورًا ضخمة مزينة بتلك النقوش البارزة، مثل قصر نمرود وقصر خورساباد.

الإدارة والتنظيم:

أقام الآشوريون نظامًا إداريًا معقدًا لإدارة إمبراطوريتهم المترامية الأطراف. كان لديهم شبكة معقدة من المحافظين والمسؤولين الذين يديرون الأقاليم المختلفة تحت الحكم المركزي في نينوى.

التقنيات الزراعية والري:

استخدم الآشوريون تقنيات متقدمة في الزراعة ونظم الري. قاموا ببناء القنوات والسدود لضمان توفير المياه للأراضي الزراعية الواسعة، مما زاد من الإنتاج الزراعي ودعم نمو السكان.

التجارة والاقتصاد:

كانت المملكة الآشورية مركزًا تجاريًا هامًا يربط بين الشرق والغرب. تاجروا بالمعادن، الأقمشة، العطور، والتوابل، وأثرت التجارة في ازدهار الإمبراطورية اقتصاديًا.

نذكر أن الآشوريون كانوا مثل العديد من حضارات بلاد ما بين النهرين القديمة، متقدمين في مجالات العلوم والفلك، وقد ساهمت معارفهم في تشكيل أساس للدراسات الفلكية والعلمية في الحضارات اللاحقة.

الفلك

المراقبة الفلكية:

كان الآشوريون يراقبون النجوم والكواكب والظواهر السماوية مثل الكسوف والمذنبات. استخدموا هذه المعرفة لتطوير التقويمات ولغايات التنجيم التي كانت جزءًا مهمًا من الديانة والثقافة في ذلك الوقت.

التقويمات:

للتحكم بالأنشطة الزراعية والدينية، طور الآشوريون تقويمات دقيقة مبنية على الدورات القمرية والشمسية. كان لهم تقويم لونار يستند إلى مراحل القمر، وهو ما يشير إلى فهم عميق للدورات الطبيعية.

العلوم

الرياضيات:

استخدم الآشوريون الرياضيات في التجارة، البناء، والإدارة الزراعية. كان لديهم نظام عد بقاعدة 60 (النظام الستيني)، وهو النظام الذي ما زال مستخدمًا اليوم في قياس الزمن (الدقائق والثواني) وفي الدوائر الزاويه.

الطب:

في مجال الطب، كان الآشوريون يمتلكون معرفة بالأعشاب والعلاجات الطبيعية. كتبوا الوصفات الطبية والعلاجات على ألواح طينية، والتي تضمنت تفاصيل حول تشخيص وعلاج الأمراض المختلفة.

الهندسة والبناء:

أظهر الآشوريون مهارات هندسية رائعة في بناء المدن، القصور، والقنوات. استخدموا تقنيات متقدمة في الري وتحويل مسار الأنهار، وهو ما يدل على فهمهم العميق للهندسة المدنية والمائية.

الكتابة والتوثيق:

كانت الكتابة الآشورية تستخدم الخط المسماري، وقد طوروه لتوثيق الأحداث التاريخية، القوانين، الأدب، والعقود التجارية، بالإضافة إلى النصوص الدينية والعلمية. هذه الألواح الطينية المكتوبة كانت وسيلة لنقل المعرفة والثقافة عبر الأجيال.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل