#dfp #adsense

خاص – لبنان لن يكون جائزة ترضية من واشنطن لطهران.. لا صفقة

حجم الخط

لبنان

يُكثر “الحزب” في الآونة الأخيرة من ضخّ الشائعات المضلِّلة عبر بعض الأقلام والشاشات الدائرة في فلكه، عن صفقة تجري في الخفاء بين واشنطن وطهران بما يتعلّق باليوم التالي بعد انتهاء المواجهات في غزة وجنوب لبنان. ترويج “الحزب” يركّز على أن واشنطن يمكن أن تسير بصفقة مع طهران تسلّمها بنتيجتها لبنان وتجعل “الحزب” هو المسيطر على القرار اللبناني بشكل مطلق في المرحلة المقبلة. هكذا وبكل بساطة يظن “الحزب” أن كثرة الترويج لتمنيّاته وأحلامه يمكن أن يجعلها تتحوّل إلى وقائع، بعكس الواقع والحقيقة.

من المفهوم أن يحاول “الحزب” المأزوم والذي أصيب إصابات شديدة ولحقت به خسائر فادحة منذ بادر إلى إشعال جبهة الجنوب في 8 تشرين الثاني الماضي، ضخّ المعنويات في صفوف جمهوره وقاعدته القلقة والناقمة والمحبطة بالحديث عن أثمان سيقبضها تعوّض تلك الخسائر، من قبيل الترويج لصفقة بين واشنطن وطهران تمنحه السيطرة في لبنان، على غرار الصفقة القديمة أوائل تسعينيات القرن الماضي بتسليم لبنان لحافظ الأسد.

لكن أن تصل بروباغندا “الحزب” إلى محاولة زرع الأوهام أو بيع الأحلام لجمهوره ووعده بصفقة بين واشنطن وطهران من دون أي سند مادي وفعلي وعكس الوقائع الماثلة، فهذا يدلّ على مدى أزمة “الحزب” وتخبّطه وفقدانه المبادرة ربطاً بمأزوميّة طهران. ما يعزّز ذلك هو الخطوات التراجعية لطهران، على الرغم من الضجيج الذي رافق صواريخها ومسيّراتها باتجاه إسرائيل والذي سرعان ما تبدّد كفقاعة صابون، وفق ما عكسته المواقف “الناعمة” لمختلف المسؤولين في طهران وصولاً إلى أعلى الهرم”.

المحلل السياسي أسعد بشارة، يدحض هذا الترويج وهذه التمنيات عن صفقة تدور رحاها في الكواليس بين واشنطن وطهران على حساب لبنان. بشارة يوضح في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أنه “يكثر الكلام عن مقايضة أميركية – إيرانية ستؤدي إلى تقديم لبنان كجائزة ترضية ل”الحزب”، مؤكداً أن “هذا الكلام غير مستند إلى أي وقائع حقيقية”.

بشارة يشدد، على أن “التفاوض الذي يقوده الموفد الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين، ينحصر عملياً بالدرجة الأولى بالترتيبات المنوي الاتفاق عليها في الجنوب، إذا ما تم التفاهم على هذه الترتيبات. حتى أن هوكشتاين في زيارته الأخيرة إلى بيروت، لم يُعر الاستحقاق الرئاسي اهتماماً يُذكر. بمعنى أن واشنطن تؤيّد إجراء الانتخابات الرئاسية في لبنان ولم تدخل في أي بازار مع طهران ولو بأي شكل من الأشكال”.

بالتالي، يضيف بشارة: “هناك عاملان يمنعان حصول هذه الصفقة التي يحكى عنها أو يروَّج لها من قبل البعض في لبنان بين واشنطن وطهران. الأول، موقف المعارضة القوي والمتراص الذي يؤكد عليه اجتماعها في رفض رئيس كيفما كان. هذا الموقف مرشّح لأن يتعزَّز أكثر فأكثر مع وصول مبادرة تكتل الاعتدال الوطني إلى الحائط المسدود وتيقُّن التكتل من أن هناك طرفاً يعطّل إمكانية الوصول إلى رئيس يرضي الجميع”.

العامل الثاني، يتابع بشارة: “يتمثل بالموقف الدولي ومجموعة دول اللجنة الخماسية التي صحيح قد يبدو أنها تراوح مكانها، لكن في هذه المجموعة مواقف صلبة، خصوصاً سفراء عرباً لن يسيروا بأي عملية غير سليمة ولن يؤيِّدوا انتخاب رئيس تابع لـ”الحزب” ومن خلفه بطبيعة الحال لمحور طهران”.

بشارة يرى، أن “المنطقة تتحرك على وقع تطورات سريعة”، لافتاً إلى أن “الكلام عن حتميات حصول تفاهمات معينة ليس مؤكداً. فالوضع في غزة يسير نحو التصعيد أكثر، والوضع في لبنان مرشح أيضاً لأن ينتقل على الجبهة الجنوبية من حالة التوتر إلى حالة المواجهة الكبرى”.​

خبر عاجل