#adsense

خاص ـ انكماش اقتصادي ونمو سلبي 10% بحال توسع الصراع

حجم الخط

لبنان

فاجأ التقرير الصادر عن البنك الدولي حول الآفاق الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا معظم الخبراء الاقتصاديين والماليين في لبنان. فقد توقع تقرير البنك الدولي أن يسجل لبنان نمواً اقتصادياً بنسبة 0.5% في العام 2024، مقابل انكماش اقتصادي بنسبة 0.2% في العام 2023 و0.6% في العام 2022، بالإضافة إلى توقع أن يصل لبنان إلى توازن في الموازنة العامة في العام 2024. فهل يمكن بالاستناد إلى الواقع اللبناني المزري والصراع القائم على الحدود ومخاطر توسعه وفي ظل الانسداد السياسي الحاصل، الحديث عن أن لبنان مقبل فعلاً على نمو إيجابي وبدأ يخرج من أسوأ انكماش اقتصادي يعيشه منذ اندلاع الأزمة الاقتصادية في أواخر العام 2019؟

الخبير المالي والاقتصادي جاسم عجاقة، لا يوافق على الأرقام التي توقعها البنك الدولي حول نسبة النمو الاقتصادي للعام 2024. يقول عجاقة لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “لا نعلم بالتحديد إلام استند البنك الدولي ليخرج بهذا التوقع وما هي الفرضيات التي بنى عليها، لعله افترض أنه يمكن ذلك في ظروف طبيعية ولم يأخذ بالاعتبار الصراع الحالي والمواجهة القائمة على الحدود الجنوبية مع إسرائيل وتأثيراتها الكبيرة على الاقتصاد اللبناني والمخاوف من توسع رقعتها لتشمل لبنان بأسره”.

عجاقة يرى، أنه “بالنسبة إلى الواقع على الأرض ونظراً للظروف الراهنة والمخاوف التي أشرنا إليها، أغلب الظن سيكون هناك انكماش اقتصادي بفعل انعكاسات المواجهات الحاصلة في الجنوب، أي نمو سلبي وليس نمواً إيجابياً خصوصاً إذا توسعت دائرة الصراع من الجنوب لتشمل لبنان بأسره على غرار ما حصل في العام 2006”.

حول نسبة النمو السلبي الذي يتوقعه في حال وصلنا إلى هذه الحالة، يوضح عجاقة أن “الأمر مرتبط بمدى توسع إطار المواجهات”، لافتاً إلى أنه “حتى بفرضية عدم تطور الأمور إلى هذا الحدّ وبقينا على مستوى المواجهات الحاصلة حالياً، لبنان يخسر المليارات في الوقت الراهن، (في السياحة، الاحتياطات الأجنبية، الناتج المحلي الإجمالي، التصدير وغيرها)، هذا ما تؤكد عليه مؤسسة “ستاندرد أند بورز”. بالتالي إذا توسعت المواجهات والتدمير على مستوى لبنان، علينا أن نزيد على الخسائر الحالية خسائر البنى التحتية والدمار الذي سيحصل”.

من هنا، يضيف عجاقة: “إذا دخلنا في مواجهات شبيهة بالعام 2006 أو شبيهة بما تقوم به إسرائيل في غزة من تدمير، هنا نكون دخلنا في مرحلة أخرى تماماً وخسائر هائلة، دمار شامل وتوقف عجلة الاقتصاد، في هذه الحالة التوقع هو باتجاه نمو سلبي قد يصل إلى 10% ربما. بالتالي الأرجح أن توقعات البنك الدولي لا تأخذ بالاعتبار ولا تحاكي التطورات الحاصلة حالياً واحتمال توسعها، أما تقييمنا فيشمل الأخذ في الاعتبار أن هناك واقعاً قائماً ويخسّرنا المليارات حالياً مع مخاوف من تدحرج الأمور نحو ما هو أسوأ”.

يتابع: “الخسائر المباشرة الراهنة تبعاً للمواجهات الحاصلة حالياً ربما بلغت نحو ملياري دولار. لكن إذا احتسبنا الخسائر الإجمالية العامة على الاقتصاد، المباشرة وغير المباشرة، نحن تخطَّينا هذا الرقم بأشواط وربما الرقم يقترب من 8 مليار دولار أميركي”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل