#adsense

“14 آذار” تدعو غصن للاستقالة وتطالب بنشر الجيش على الحدود مع سوريا…الجسر لـ”اللواء”: ملف “القاعدة” لم يقفل وخاضع لما سيقرره النواب

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء": لا يبدو أن صفحة "القاعدة" قد طويت بعدما استمعت لجنة الأمن والدفاع النيابية إلى وزير الدفاع فايز غصن عن الأسباب والمبررات التي دفعته إلى الحديث عن وجود مسلح لتنظيم "القاعدة" في لبنان، خاصة وأن النواب الذين استمعوا إلى الوزير غصن في اجتماع اللجنة أول أمس، خرجوا وهم غير مقتنعين تماماً بكل أجوبة الوزير غصن رداً على أسئلتهم بشأن الدوافع التي أملت عليه اتهام بلدة عرسال بإيواء عناصر من "القاعدة" وتصديرهم إلى سورية، الأمر الذي سيبقي الملف برأي رئيس لجنة الدفاع والأمن النائب سمير الجسر مفتوحاً وخاضعاً لما سيقرره النواب في ضوء ما سمعوه من الوزير غصن للوقوف على كافة الملابسات التي أثيرت حول قضية "القاعدة"، ومعرفة التفاصيل المحيطة بهذا الموضوع، كما قال لـ"اللواء" أمس.

وهنا تسأل مصادر نيابية في "14 آذار" لماذا أقحم الوزير غصن نفسه في مواجهة مع قسم كبير من اللبنانيين، مشيرة إلى توجه لدى نواب "المستقبل" لاستجواب الوزير غصن على خلفية اتهاماته بوجود عناصر لـ"القاعدة" في لبنان، بهدف إظهار الأمور على حقيقتها حرصاً على مصلحة لبنان وتفادياً لاستمرار بعض المسؤولين في تشويه سمعة بلدهم استجابة لإملاءات خارجية، كما فعل الوزير غصن الذي نفذ ما طلب إليه دون النظر إلى مصلحة لبنان وشعبه، وغير مكترث للأضرار التي خلفتها اتهاماته غير المستندة إلى أي دليل ثابت يمكن الركون إليه.

واعتبرت المصادر أن المعارضة لا يمكنها السكوت عن هكذا اتهامات خطيرة يهدف مطلقوها إلى إلباس لبنان ثوب الإرهاب خدمة لمصالح الآخرين الذين يعملون على تصدير الفتنة إلى خارج بلدانهم على حساب استقرار لبنان وسمعته وأمنه وسيادته، مشيرة إلى أن هذه الممارسات الوزارية غير المسؤولة، ما هي إلا عينة من الفوضى التي تعيشها حكومة "حزب الله"، ما يظهرها على أنها حكومات، وهو ما يفسر التناقضات الواضحة التي ظهرت وتظهر في أداء أعضائها، ففي الوقت الذي كان الوزير غصن يتهم بلدة عرسال بأنها تأوي عناصر من "القاعدة"، كان رئيسا الجمهورية والحكومة وقادة الأجهزة الأمنية يخالفونه الرأي من خلال نفيهم لوجود هذا التنظيم على الأراضي اللبنانية، ما يشير بكثير من الوضوح إلى أن وزير الدفاع كان مدفوعاً ليقول ما قاله دون علم كبار المسؤولين في البلد بما تحدث به، ولذلك ينبغي السير بهذه القضية حتى النهاية لاستجلاء كافة تفاصيلها، حتى ولو اضطر الأمر إلى استقالة الوزير غصن إذا ثبت أنه استند فيما صرح به إلى معلومات مضللة وغير موثوقة، خاصة وأن هناك من يعمل على تنفيذ إملاءات خارجية دون النظر إلى ما يمكن أن تتركه من انعكاسات سلبية على الأوضاع الداخلية، سيما وأنها تترافق مع تهديدات تطلقها جماعات النظام السوري في لبنان بأن تصاعد الأزمة السورية في ظل الضغوطات العربية والدولية على نظام الرئيس بشار الأسد سيخلف تداعيات كبيرة على الأوضاع الداخلية، وهذا الأمر يجب التعامل معه بكثير من الجدية، ما يحتم على المسؤولين اتخاذ كافة التدابير والإجراءات التي تحمي لبنان وتجعله بمنأى عن التطورات المحيطة به، وتالياً إلى اتخاذ القرار المطلوب بنشر الجيش على طول الحدود مع سورية لمنع الخروقات التي يقوم بها الجيش السوري داخل الأراضي اللبنانية وكذلك الأمر لضبط الحدود ومنع حصول أي عمليات تسلل من وإلى سورية، وهذا الموضوع تعتبره قوى المعارضة من المهام الأساسية التي يجب أن تقوم بها الحكومة لمواجهة حالة الفلتان القائمة على الحدود، ولحماية سيادة لبنان وأمنه، وكي لا تبقى هذه المناطق سائبة دون حسيب أو رقيب.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل