على وقع تسلّم لبنان أمس الثلاثاء الورقة الفرنسية المعدّلة حول تطبيق القرار 1701، لم يسجّل أي خرق لتبريد الجبهة الملتهبة بل تبلّغ وزير الخارجية الفرنسية ستيفان سيجورنيه ردّاً عالي النبرة من تل أبيب التي توعدت بحرب شاملة مع “الحزب” على امتداد البلاد واحتلال مناطق واسعة جنوباً في حال لم عدم انسحاب “الحزب” من الحدود. داخلياً، لبنان المتخبط بأزماته، من الجبهة الجنوبية الى الأمن المتفلت المتمثل بعراضات عسكرية اثارت ردود فعل شاجبة، على وقع تراجع بحث الملف الرئاسي وإبلاغ الموفد البحريني 3 ملفات أساسية تضعها الدولة اللبنانية نصب أولوياتها.
عراضات عسكرية وتحذيرات
وفي السياق، تحذر مصادر أمنية تحذر موقع “القوات اللبنانية الإلكتروني” من المظاهر المسلحة، مؤكدة أن العراضات التي تحصل في بعض المناطق، تسيء إلى صورة الدولة وهيبتها وتضع المسؤولين امام مسؤولياتهم تجاه الوطن الذي يعاني من أزمات سياسية وانقسام حاد، ولا ينقصه تلك المظاهر التي قد تخرج عن انضباطها وعندها يقع المحظور.
تشدد المصادر ذاتها، على ان الدولة بكافة اجهزتها ومؤسساتها، مطالبة اليوم بأخذ القرار الحاسم والحازم، ورفع الغطاء عن أي فريق أو جهة، أفراداً كانوا أو ينتمون إلى تنظيم أو حزب، من تلك المظاهر المسلحة، والتي تشكل تهديداً للسلم الأهلي، ومحاسبة كافة المرتكبين.
تعتبر المصادر انه لا يجوز بعد حقبة الحرب التي عانى منها لبنان، أن نرى تلك المشاهد المتكررة في مناطق مفترض أن تكون آمنة وتحت سلطة الدولة.
3 مراحل للورقة الفرنسية
نقل عن مصدر ديبلوماسي فرنسي، ان الورقة الفرنسية للتهدئة بلبنان تتضمن 3 مراحل تشمل وقف الأعمال العسكرية اولاً وعودة النازحين في المرحلة الثانية.
تراجع بحث الملف الرئاسي
أشارت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء”، الى أن البحث في الملف الرئاسي يسجل تراجعاً في الوقت الراهن وليس مقدّراً له أن يتحرك إيجاباً، ولذلك علقت المساعي حوله. واعتبرت أن الحديث عنه في الوقت الراهن لا يقدم ولا يؤخر، مشيرة إلى أن اللجنة الخماسية تعد برنامجا لتحركها حتى وإن ما من شيء متوقع منه كما جرى أخيراً.
واوضحت ان مفتاح الحل الرئاسي يبدأ من الوضع في الجنوب.
ورأت هذه المصادر أن المقترح الفرنسي بشأن تهدئة الوضع وتطبيق القرار 1701، ونشر الجيش في الجنوب يحتاج إلى قراءة بتمعن وقد لا يلقى الصدى المطلوب، ومن هناك فإن هذا المقترح قد لا يسلك طريقه قبل جلاء مشهد غزة.
قال مصدر واسع الاطلاع لـ”نداء الوطن” أنّ لبنان أبلغ الى الموفد الملكي البحريني “انه يطمح الى إعطاء الأولوية لثلاثة أمور أساسية وهي:
أولاً- عودة الاستقرار الى الجنوب من خلال التنفيذ الكامل للقرار الدولي 1701 على ان يكون التنفيذ من الجانبين وليس فقط من جانب لبنان، وإعادة إعمار ما دمره العدوان.
ثانياً- جعل قضية النزوح السوري بنداً أساسياً في القرارات التي ستصدر عن قمة المنامة.
ثالثاً- مساعدة لبنان على إعادة انتظام مؤسساته الدستورية بانتخاب رئيس للجمهورية وبدء العملية الاصلاحية بدعم عربي لاستعادة عافيته الاقتصادية والمالية”.
