رأت اوساط واسعة الاطلاع ان الوضع الداخلي في لبنان مرشح للثبات على وتيرته الحالية من دون اي خضات كبيرة، اذ أثبتت مسألة الاتهام بوجود تنظيم "القاعدة" في لبنان والسجالات التي دارت حولها، ان الصراع السياسي لا يزال يدور ضمن اطر مضبوطة ولو على نحو هشّ.
وشددت هذه الاوساط في حديث لـ"الراي" الكويتية على ان ليس هناك حالياً ما يثير خشية كبيرة على تطورات غير محسوبة في لبنان حتى لو مضى الوضع في سوريا نحو مزيد من التدهور باعتبار ان لبنان مرّ بنحو عشرة اشهر من عمر الازمة السورية وفق هذه الوتيرة المضبوطة ولا شيء يحول دون استمرارها الى امد طويل ما دام اي عنصر استثنائي او حدث طارئ كبير لم يحصل.
واعتبرت الاوساط نفسها ان كل شيء يبقى مرهوناً بالتطورات الخارجية اكثر منها بالتطورات الداخلية، مشيرة الى انه ليس في الوضع الداخلي ما يثير الخشية الآن من تبدل الاوضاع، ولكن الخارج بما يحبل به من احتمالات متنوعة خصوصاً حيال الازمة السورية، سينعكس حتماً على لبنان في مرحلة من المراحل الآتية.
ولفتت الاوساط الى ان حسابات القوى الداخلية لم تصل بعد الى مرحلة الاختبار الحاسم للحفاظ على الاستقرار النسبي الذي يعيشه لبنان، وهو اختبار سيأتي اوانه فعلاً حين يتبين ان المعركة الفاصلة بين النظام السوري وخصومه الدوليين والعرب ستبدأ مع انهيار المبادرة العربية.