
هل يعقل أنه في وطن حجمه 10452 كم2، وجود نازحين غير شرعيين يوازي عددهم نصف سكان لبنان الأصليين؟ وهل يعقل أن الدول التي تتغنى بالحفاظ على حق الشعوب تتعامل مع لبنان في موضوع النزوح السوري بهذا الشكل، وتحاول ارسال بعض الأموال من أجل إسكات اللبنانيين والإبقاء على النازحين السوريين في وطننا؟
رئيس مجلس النواب نبيه بري باستجابة سريعة لتمني رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي دعا إلى جلسة نيابية عامة لمناقشة موضوع النازحين، فقد تقرر تحديد يوم الأربعاء المقبل الخامس عشر من الشهر الحالي موعداً للجلسة، لمناقشة الموقف من الهبة الأوروبية
بقيمة مليار يورو، التي عدّها بعض الكتل النيابية بمثابة رشوة لإبقاء النازحين السوريين في لبنان.
يبدو أن القسم الأكبر من الكتل النيابية يتجه للمشاركة في هذه الجلسة. بما فيها القسم الأكبر من قوى المعارضة التي قاطعت معظم
الجلسات التشريعية التي سبق لبري أن دعا إليها بعد شغور سدة رئاسة الجمهورية. هذه المرة وبما أنها ليست جلسة تشريعية، يبدو أن اتجاه تكتل الجمهورية القوية هو المشاركة في هذه الجلسة ورفع الصوت عالياً.
عضو تكتل الجمهورية القوية النائب فادي كرم، شدد على أن “نواب التكتل سيسألون ميقاتي عن تفاصيل الهبة، وسيعلنون رفضهم أن تندرج الهبة، ولو بجزء منها، لدعم السوريين الذين يوجدون بطريقة غير شرعية داخل الأراضي اللبنانية”.
يضيف كرم في حديث عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “سنؤكد ونبرهن ونرفع صوتنا بأن لبنان بلد للعبور لا للجوء، وأننا بدأنا بالخطوات اللازمة من أجل إخراج السوريين غير الشرعيين من لبنان”.
يلفت كرم الى أنه “يجب أن يكون هناك تعاوناً من قبل الكتل النيابية والأجهزة الامنية لترحيل كافة النازحين السوريين غير الشرعيين، لأن كافة الكتل تبدي تعاونها لكن العبرة في التنفيذ”.
عن تعاون النظام السوري مع ترحيل السوريين، يقول كرم: “لا شأن لنا بالنظام السوري وبما سيقوم به، ونحن علينا الطلب من كل سوري غير شرعي مغادرة الأراضي اللبنانية، خصوصاً هؤلاء الذين يدخلون إلى الأراضي السورية باستمرار ومن ثم يعودون، والمطلوب منهم عدم العودة”.
اقرأ ايضاً: كرم: ما نرفضه هو طاولة حوار رسمية تنتج عرفاً يُلزم الجميع بالحوار قبل كل انتخابات رئاسية
