ضيفي في “Call 2 face” هذا الأسبوع النائب السابق أنطوان زهرا.
سر
*سر سياسي من أنطوان زهرا
المهلة التي يتكلم عنها الجميع والتي ستعطيها “الخماسية” لانتخاب رئيس خلال شهر حزيران في لبنان، هي بالمعنى القانوني مهلة حثّ وليس إسقاط، بمعنى أنها غير ملزمة وقد لا نشهد أي تغيير في المشهد الرئاسي.
الوجود السوري غير الشرعي
*كيف يقرأ أنطوان زهرا محاولة السيد نصرالله ربط ملف الوجود السوري غير الشرعي بفتح العلاقات مع نظام الأسد، خصوصاً بعد تسرب معلومات عن اتصالات بين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي والحكومة السورية؟
من الواضح أن “الحزب” والنظام السوري في محور واحد وهو محور الممانعة ويتناولان موضوع النازحين السوريين من الزاوية ذاتها، بمعنى إما الخضوع للنظام الذي يتبع للسياسات الإيرانية في المنطقة وإلا لا لزوم لعودة النازحين إلى سوريا.
في الموقف الأخير للسيد نصرالله، بالإضافة إلى مواقف سابقة معروفة، المطلوب أن يكون للبنان الرسمي علاقات طبيعية تعترف بشرعية النظام السوري. للوصول إلى ذلك، يستعملون حججاً كثيرة، منها محاولة إعادة النظام السوري إلى الحضن العربي بعد دعوته إلى القمة العربية في السنتين الماضية والحالية.
ما يؤكد أن ما يهمّ نصرالله في هذا الموضوع ليس فقط شرعية النظام السوري وفرضها إنما الهدف السوري الديمغرافي، قوله إن في لبنان الحل بسيط وهو فتح البحر أمام السوريين الراغبين ليتّجهوا غرباً، ما يعني أن هؤلاء الذين يعتبرهم النظام السوري عبئاً عليه اقتصادياً وسياسياً، ينصح نصرالله بالتخلص من عبئهم على لبنان أيضاً بإرسالهم إلى الغرب و”ما تّعبوا قلبكم برجعتهم إلى سوريا” لأن النظام لا يناسبه ذلك.
*ترددون كـ”قوات لبنانية” باستمرار أن هوية وكيان لبنان بخطر. كيف ستواجهون الرغبة الدولية بالإبقاء على الوجود السوري غير الشرعي في لبنان؟
الرغبة الدولية لا تأتي من منطلق أو خلفية الرغبة بالإضرار بلبنان إنما من منطلق عدم الاعتراف بشرعية النظام السوري حالياً وخضوعه للعقوبات.
القوات اللبنانية أكدت بشكل واضح أن مجرد تطبيق القانون اللبناني يحل المشكلة، إذ ينص القانون على عدم قبول أي سوري نازح لا يتمتع بالصفات التي تمنحه صفة النزوح ودخل لبنان بشكل غير شرعي، بالتالي يجب منعه من الإقامة في لبنان من خلال تطبيق القوانين اللبنانية والاتفاقيات الدولية التي تحدد أن لبنان بلد عبور لا لجوء. بهذه الطريقة لا نكون واجهنا الغرب بالمباشر ولا استسلمنا للوجود السوري غير الشرعي في لبنان.
رئاسة الجمهورية
*كيف يرد أنطوان زهرا على اتهام المعارضة وعلى رأسها “القوات” بعرقلة انتخاب رئيس للجمهورية بسبب رفضها الحوار الذي دعا إليه رئيس مجلس النواب نبيه بري؟
من يتهمون المعارضة بعرقلة انتخاب رئيس لأنها ترفض الذهاب إلى الحوار يدينون أنفسهم، لأن هذا الحوار هو لفرض وجهة نظر خارج إطار الدستور ومحاولة تكريس أعراف تتفوق على الدستور وتلغي مفاعيله.
القوات اللبنانية لم ترفض يوماً، ومعها المعارضة الثابتة، تأمين النصاب وطالبت بجلسة انتخاب مفتوحة بجلسات متتالية كما يقتضي الدستور لانتخاب رئيس للجمهورية.
من يعطل الانتخاب هو من يدعو إلى حوار ليفرض مرشحه وفي أحسن الحالات ليسأل “ماذا تريدون لترضوا بمرشحنا وهو سليمان فرنجية؟”. بالتالي الاتهام مردود لأصحابه وهم من يمارسون السيطرة على البلد ويعرقلون الآليات الدستورية التي تنتج رئيساً للجمهورية.
*برأي أنطوان زهرا، متى سيفرج عن ملف رئاسة الجمهورية؟
الإفراج عن ملف رئاسة الجمهورية لا يمكن أن يحصل إلا عندما تقتنع المعارضة كاملة بضرورة الاستمرار بالمواجهة والتمسك بتطبيق الدستور، ويقتنع “الحزب” أنه غير قادر على فرض وجهة نظره على كل اللبنانيين، وكذلك أن يقتنع بعدم قدرته على الاستمرار بمشروعه القائم على الفوضى وإسقاط المؤسسات في ظل عدم وجود سلطة ودولة في لبنان لأنه يصبح وحيداً ولا أحد يتعاطف معه في لبنان.
*هل تتخوفون من صفقة تعطي البلد لإيران وتحكم قبضة “الحزب” بعد حرب غزة؟
في الحقيقة محور الممانعة يبشّرنا كل يوم بانتهاء الحرب وانتصاره فيها وأنه لا بد من ترجمة هذا الانتصار بالسياسة، ويستعمل التواصل الغربي معه من أجل الوصول إلى وقف إطلاق النار للقول إنه الفريق الأقوى وإن الصفقات والتفاهمات تعقد معه على حساب بقية اللبنانيين.
هذا الكلام لا أتخوف منه إلا إذا قررنا الاستسلام وهذا ليس في حساب أي من المعارضين والسياديين ولا في حساب من وقفوا على مدى عقود بوجه كل من يحاول فرض وقائع علينا من الخارج لا تناسب لبنان الدولة والسيادة والحرية.
الجنوب
*الجنوب يشتعل والـ1701 في غياهب النسيان. ما الرسالة التي توجهها لـ”الحزب” اليوم؟
“إذا كان للباطل يوم فللحق ألف يوم ويوم” وعملية تجاهل كل الأطراف الأخرى في لبنان والدولة وسلطاتها وقواها العسكرية وكل ما يمتّ لوجود دولة بصلة، لا يمكن أن يستمر.
السلاح وسياسة الأمر الواقع وفرضها بالقوة قد تستمر لزمن لكنها لا يمكن أن تصلح لكل زمن، فليتَّق “الحزب” الله في لبنان ومع أهل لبنان وجنوب لبنان لأن لا شيء يمكن أن يعوِّض الخسائر التي تحصل خصوصاً على الصعيد البشري.

