
إعتبر رئيس جهاز العلاقات الخارجية في “القوات اللبنانية” الوزير السابق د. ريشار قيومجيان أن “التحرك الفرنسي لا ينفصل عما تفعله الخماسية التي كان بيانها الأخير واضحاً وقد أدان الثنائي الشيعي، وهذا ما لمّح الرئيس بري إليه منذ بضعة أيام”.
كما لفت في حديث إلى “لبنان الكبير” الى أن “ذلك يرتبط بزيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى فرنسا في 6 حزيران للاحتفال بذكرى إنزال النورماندي، وهدف زيارة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان الى بيروت التوصّل إلى حلحلة على صعيد الملف الرئاسي قبل القمة التي ستجمع بايدن والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون”.
وفق قيومجيان ليس مستبعداً أن تكون زيارة لودريان منسّقة مع الأميركيين، مضيفاً: “فهو التقى الموفد الأميركي آموس هوكشتاين في الولايات المتحدة منذ شهر، وكل المبادرات السياسية تنسّق مع “الخماسية”، حتى لا يتفرّد أحد بأي مبادرة مستقلّة كما حصل سابقاً مع فرنسا”.
كذلك يؤكّد أن لودريان سيلتقي رئيس “القوات” سمير جعجع في إطار جولته على القيادات، مشيراً إلى أن “موقفنا واضح وهو التمسّك ببيان الخماسيّة والتأكيد على الآلية التي وضعتها، إلا أننا لسنا جامدين، بل منفتحون على كل الأفكار خارج إطار الحوار الرسمي الذي يدعو إليه بري، ونشجّع على التشاور الذي حصل في مسألة التمديد لقائد الجيش اللبناني والتوصية بملف اللاجئين السوريين، وهما نموذجان ناجحان ممكن اعتمادهما في الملف الرئاسي”.
قيومجيان يوضح: “صحيح أن “حزب الله” لا يقبل بأي رئيس إلا فرنجية، لو كان قادراً على إيصاله إلى قصر بعبدا، إلا أنه يرفع سقف شروطه لأنه غير قادر على ذلك. لذا، للأسف، لن تنجح كل محاولات لودريان حول الخيار الثالث في الوقت الحاضر لأنها تأتي في الوقت غير المناسب بحسب أجندة الحزب”.