اقترح أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" على قناة "سي.بي.أس" التلفزيونية الأمريكية، إرسال قوات عربية لوقف إراقة الدماء في سوريا، وهو أول زعيم عربي يقترح مثل هذه الخطوة.
وجاء ذلك في رده على سؤال حول ما إذا كان يحبذ تدخل الدول العربية في سوريا.
من جهة اخرى، يستعد اعلى الضباط المنشقين عن الجيش السوري رتبة حتى الآن، للاعلان السبت من تركيا عن انشاء المجلس العسكري السوري الاعلى الذي سيتولى التخطيط للعمليات العسكرية ضد النظام بالتنسيق مع الجيش السوري الحر، بحسب ما اعلن مستشار ابناء الجالية السورية في الخارج فهد المصري.
وقال المصري في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس من باريس سيتم الاعلان في وقت لاحق اليوم عن انشاء المجلس العسكري السوري الاعلى برئاسة العميد الركن مصطفى احمد الشيخ الذي انشق قبل ايام عن الجيش النظامي ولجأ الى تركيا.
واوضح ان "المجلس العسكري الاعلى سيضم كبار الضباط وسيكون بمثابة هيئة تشريعية للعمل العسكري من حيث الدراسات والتخطيط وتنظيم عمليات الانشقاق والاتصال مع قياديين في الجيش لتحفيزهم على الانشقاق كفرق وليس فقط كافراد والانقلاب على النظام".
واشار الى ان عمل المجلس العسكري الاعلى سيتم بالتنسيق مع الجيش السوري الحر.
واعلن المجلس الوطني السوري الذي يضم اوسع تمثيل للمعارضة السورية الجمعة انه اتفق مع الجيش السوري الحر على تفعيل وتعزيز آلية التنسيق بينهما بما يحقق خدمة امثل للثورة السورية.
ومن الاجراءات التنسيقية التي اتفق عليها الطرفان انشاء مكتب ارتباط بهدف التواصل المباشر واقامة حلقات وبرامج للتوجيه السياسي للعسكريين الذين يؤيدون الثورة والتعاون في مجال النشرات والأخبار والبيانات الاعلامية.
والعميد الركن مصطفى أحمد الشيخ من مواليد 1957 وهو من قرية أطمة التابعة لمحافظة ادلب في شمال سوريا. له أربعة أولاد ثلاثة منهم طلبة جامعيون والرابع ضابط برتبة ملازم أول. وقد انشق نجل الشيخ وشقيقاه، احدهم أمين فرع حزب البعث في محافظة ادلب والثاني مقدم في الجيش، معه في الوقت نفسه وجميعهم موجودون حاليا في تركيا.
واعلن الشيخ الذي كان ضابط أمن المنطقة الشمالية في سوريا في بيان انشقاقه "لقد آلمني وأغاظني واستفز مشاعري ما يتعرض له شعبنا من قتل وبطش وتنكيل قرابة العشرة أشهر".
واضاف ان النظام "قتل الرجال والنساء والأطفال، وارتكب مجازر جماعية في اكثرمن مكان. واجتاح من يفترض انه جيش الوطن كل تراب الوطن محتلا المدن والبلدات والقرى وقطع اوصالها". واعلن "براءته من هذا النظام المجرم الخائن لشعبه" واضعا نفسه تحت تصرف الشعب.
واهاب الشيخ "بجميع أفراد القوات المسلحة ومن كافة الرتب ان يحسموا أمرهم بالإنحياز للشعب ويبروا بقسمهم العسكري في هذه اللحظة التاريخية الفارقة".
الى ذلك، أفادت الهيئة العامة للثورة السورية، أن عدد التظاهرات يواصل صعوده خلال أيام الجُمع، وهو الرقم الأعلى لعدد المظاهرات مع اقتراب التحركات الاحتجاحية المطالبة بالديمقراطية والحرية من شهرها العاشر منذ انطلاقتها في 15 آذار من العام الماضي، فيما عزت بعض المصادر تزايد المظاهرات في بعض المناطق، إلى فقدان قوات الأمن والجيش السيطرة عليها.
وأوضح تقرير للهيئة العامة، أنها سجلت 498 نقطة تظاهر الجمعة التي أطلق عليها المتظاهرون "جمعة دعم الجيش الحر"، موثقة بمقاطع من الفيديو، مقارنة بـ429 نقطة تظاهر سجلت الجمعة قبل الماضية.
وأشارت الهيئه العامة، إلى أنه بالرغم من البرد القارس في كثير من المناطق، إلا أن الثوار والمجالس الثورية في مختلف المحافظات، استجابوا لدعوات التظاهر.
وبلغ عدد المظاهرات التي خرجت في مدينة إدلب وريفها شمال سوريا وحدها 131 تظاهرة، وهي الأعلى في سوريا، بعد خروج جميع بلدات وقرى ريف إدلب في مظاهرات مطالبة بإسقاط النظام السوري الحاكم، فيما سجلت حماة خروج 72 تظاهرة الجمعة، سقط خلالها طفل واحد.
وأشارت الإحصائية إلى اتساع نقاط التظاهرات في حلب التي تشهد تصاعداً ملحوظاً في وتيرة الاحتجاجات ضد الرئيس السوري، حيث خرجت 45 مظاهرة، وهو الرقم الأعلى بالنسبة لحلب التي شهدت خروج 41 مظاهرة خلال الجمعة قبل الماضية حسب وصف الهيئة العامة.
ووفقاً للهيئة، فقد خرجت مختلف مدن وقرى حوران جنوب سوريا في مظاهرات الجمعة، في حين شهدت محافظة حمص 60 مظاهرة رغم التواجد الأمني والحصار.
ولم تشهد محافظات الرقة والقنيطرة وطرطوس تظاهرات خلال الجمعة، فيما انطلقت 19 مظاهرة في اللاذقية على الساحل السوري رغم التواجد المكثف لقوات الأمن.
ولفت المصدر إلى سقوط 26 قتيلاً خلال المظاهرات التي خرجت الجمعة ،بينهم أربعة أطفال وامرأة و10 مجندين قامت قوات الأمن بتصفيتهم إثر محاولتهم الانشقاق عن الجيش.
وأوضح أن ثمانية جنود سقطوا في سراقب في إدلب، فيما سقط جندي واحد على أيدي قوات الأمن والجيش في كل من رنكوس بريف دمشق والحسكة شرق البلاد.
وأضاف أن 4 أشخاص بينهم طفل سقطوا في إدلب، وخمسة في حمص، وثلاثة في ريف دمشق، واثنان في حلب، وشخص واحد لقي مصرعه في كل من حماة.
وعزا نشطاء سوريون تزايد عدد نقاط التظاهر في مناطق عدة في سوريا، إلى فقدان السيطرة الأمنية على تلك المناطق، وقال بعضهم إن مدن إدلب وبعض أحياء حمص ومدينة الزبداني في ريف دمشق، تشهد مظاهرات حاشدة وعدد أقل من القتلى بعد سيطرة الجيش الحر ومسلحين مدنيين على تلك المناطق، وحماية المتظاهرين من هجمات قوى الأمن.