.jpg)
لا يزال الوجود السوري غير الشرعي يشكل هاجساً أساسياً لدى اللبنانيين، ومحط إجماع لدى كافة الأفرقاء السياسيين، لما لهذا الملف من تبعات ومخاطر تهدد وجود لبنان وهويته المهددة مع ازدياد أعداد النازحين غير الشرعيين في حال لم تتم المعالجة المطلوبة. هذا الوجود غير الشرعي بات يهدد الامن والاقتصاد، والتعليم، والبنى التحتية، ما يعني أن تبعات النزوح تهدد الوطن برمّته.
الإجراءات المتبعة من قبل البلديات لا تزال قائمة وفعّالة بحسب ما تقول مصادر بلدية لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إذ تشير إلى أنها تقوم بعمل جبّار تجاه الوجود السوري غير الشرعي من حيث إحصاء أعداد النازحين الموجودين في المناطق، والتدقيق بأماكن السكن، وكل من هو غير شرعي يتم تسليمه إلى الأجهزة الأمنية المختصة لتبني على الشيء مقتضاه.
تلفت المصادر البلدية إلى أن على المواطنين التعاون في هذا الملف، وإبلاغ البلديات كل بحسب نطاق سكنه، عن أي وجود سوري غير شرعي، فهذا يساعد البلديات على القيام بواجبها بأقصى سرعة، لأن الوقت داهمنا والموضوع لا يحتمل أي تأجيل.
تؤكد المصادر أن البلديات مستمرة بحملاتها تجاه الوجود السوري غير الشرعي، ولن تتوقف، وهي قامت بالكشف عن عدد كبير من النازحين غير الشرعيين المنتشرين على كافة الأراضي اللبنانية، ولا يزال هناك اعدادا كبيرة بحاجة إلى معالجة، والبعض منها قام بالرحيل تلقائياً نتيجة الحملة التي قامت بها البلديات.
عكست الإجراءات الحكومية والمواقف السياسية اللبنانية الأخيرة، استنفاراً لمواجهة ملف الوجود السوري غير الشرعي، انخرطت فيه مختلف الجهات السياسية والمسؤولين من مختلف القوى السياسية.
ومع الضغط الداخلي الذي يمارسه الأفرقاء السياسيون مطالبين بالعمل على بدء إعادة السوريين إلى بلادهم مقابل رفض المجتمع الدولي الذي يرى أن هذه العودة ليست آمنة حتى الآن، ومع الإجراءات المشددة التي يتخذها الجيش على الحدود لمنع دخول السوريين بشكل غير شرعي إلى لبنان، بدأت المؤسسات الرسمية اللبنانية خطوات عملية أعلن عنها وزير الداخلية بسام مولوي، بإعطائه الضوء الأخضر للبلديات للحد من الوجود غير الشرعي للنازحين تحت طائلة المحاسبة، بالتزامن مع تحذير وزارة الصناعة من توظيف عمال سوريين لا يملكون أوراقاً قانونية.