#adsense

ملتزمون بالـ1701 بكل مندرجاته…ميقاتي: الديمقراطية لا تتعزز من دون بناء الدولة العادلة وإصلاح المؤسسات والمحاسبة ومحاربة الفساد ونبذ التطرف والإرهاب

حجم الخط

رأى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ان المنطقة العربية تمر في مرحلة مصيرية من تاريخها تكاد تكون الأهم منذ عقود، مشيرا الى ان رياح التغيير تهب على المنطقة ما يتطلب تحوّلاً في المواقف والذهنيات، في الخطط والبرامج، في الاداء والممارسة، في استخلاص العبر من الماضي واستشراف المستقبل وبنائه.

ميقاتي وفي كلمته خلال مؤتمر "الإصلاح والانتقال إلى الديموقراطية" الذي نظمته الاسكوا في فندق فينيسيا في يبروت، شدد على ان "الربيع العربي" اطلق تغييرات وصلت ارتداداتها إلى كل أنحاء العالم، معتبرا ان انظار العالم تتابع ما يحصل من حوادث متسارعة ومتتالية في المنطقة لانها تؤدي دوراً استراتيجياً في انتعاش الاقتصاد العالمي وعافيته.

وأكد ميقاتي أن الانتقال إلى الديموقراطية هو عملية دقيقة، مليئة بالفرص والتحديات، لافتا الى ان بناء الدولة والمؤسسات الدستورية وتطوير النظام الديموقراطي والمواطَنة، هم جزء من مسار محوري، دائم ومستمر، ومن دونهم تبقى السياسات والبرامج الإنمائية والاقتصادية – الاجتماعية قاصرة عن مواكبة متطلّبات الشعوب، ومستلزمات الحياة الكريمة اللائقة.

ورأى ميقاتي ان الديموقراطية التي باتت خيار الشعوب الأمثل، لا تتعزّز من دون تغيير الذهنية، وبناء الدولة القوية والقادرة والعادلة، وإصلاح المؤسسات، وتطوير الاقتصاد، ومواكبة متطلّبات العصر، في إطارٍ من المساءلة والمحاسبة والحكم الصالح ومحاربة الفساد ونبذ التطرّف والإرهاب، معلنا ان الحكومة اللبنانية وضعت في سلم أولوياتها موضوع الإصلاح الاداري والحوكمة وتطوير النظام الديموقراطي، من خلال وضع قانون جديد للانتخابات النيابية يضمن التمثيل المتوازن والسليم لكافة مكوّنات المجتمع اللبناني، وهي عازمة على المضي في خطوات اصلاحية رائدة مهما بدت الطريق اليها متعرّجة.

واشار ميقاتي الى ان من أبرز عوامل الصراع إستمرار الاحتلال الاسرائيلي للكثير من الاراضي العربية لا سيما منها في فلسطين – القضية المركزية ومفتاح الحل، مؤكدا التطلع لأن تكون الامم المتحدة اكثر عدالة في إصدار القرارات الدولية وفرض تطبيقها، وقال: "لنا في التجربة اللبنانية مع الاحتلال الاسرائيلي خير دليل، حيث لا تزال إسرائيل تستبيح سيادتنا اللبنانية في الجو والبر والبحر كل يوم، وتحتل اجزاء من أرضنا العزيزة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء الشمالي من بلدة الغجر، على مرأى من العالم.

واعلن ميقاتي ان لبنان الذي التزم احترام القرارات الدولية، يتمسك بضرورة تطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته من دون تمييز أو انتقائية، مع احتفاظه بحقه المشروع في تحرير ارضه المحتلة بالطرق المتاحة كافة، لاسيّما تلك التي تنص عليها الشرعة الدولية لحقوق الانسان.

واعرب ميقاتي عن ثقته بأن القيادات في العالم العربي، ستتوصل في ظل الوعي الشعبي إلى إرساء الأسس اللازمة لإطلاق عمليات التغيير والإصلاح والتنمية المستدامة، بما في ذلك تفعيل دور المؤسسات الدستورية وتطويرها والانتقال إلى الديموقراطية التي هي الضمانة لتحصين الدول والمجتمعات والارتقاء بها، مشددا على انه كلما تحقق ذلك بالحوار والتوافق والنقاش الديموقراطي العادل والمتكافىء، بعيدا عن لغة العنف والدم والقتل والتدمير، كلما كان "الربيع العربي" ربيعاً حقيقياً، تغييرياً، تجديدياً، واعداً، يحمل براعم مجتمعات منفتحة على مستقبل مزهر ومشرق لجميع أبنائها، رجالاً ونساءً، على اختلاف طوائفهم وأديانهم، وتنوّع انتماءاتهم السياسية والعقائدية.

وقال ميقاتي: "وبما أن الإخفاق في الوصول إلى الحرية والديمقراطية والعدالة والاعتدال والسلام والاستقرار، هو إخفاق للمنطقة بأسرها، والنجاح في ذلك هو نجاح للمنطقة بأسرها، فان تسمية "الربيع العربي"، لا بدّ من أن تكون دعوة جديدة إلى تضافر الجهود وتفعيل العمل العربي المشترك لخير دول المنطقة وشعوبها وقضاياها"، مشددا على انه آن الأوان لإطلاق مشروع اقتصادي يُسقط الحواجز بين البلدان العربية، ويقرّب بين دولها والمجتمعات والى ارساء سوق عربية مشتركة تسمح بالتبادل التجاري الحرّ، وبتنقل المواطنين من دون أي عوائق.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل