#adsense

الراعي: لحصر السلاح في المؤسسات الشرعية وخروجه من سياسة المحاور الاقليمية

حجم الخط

طالب البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي اللبنانيين والأسرة الدولية بالعمل على إعلان لبنان بلداً حيادياً، حياداً إيجابياً، لكي يستمر في رسالته، ويكون عنصر سلام لمنطقة الشرق الأوسط، لا ممرّاً ولا مقرّاً لعناصر عدم الإستقرار في المنطقة، ولا تكون أرضه مسرحاً لحروب الآخرين. وشدد الراعي علىلا ان لبنان الحيادي ضمانة لحماية العيش الواحد بين المسيحيين والمسلمين.

الراعي وفي عظة الاحد، اشار الى ان لبنان وبحياده الإيجابي يلتزم القضايا العربية المشتركة بحكم عضويته في جامعة الدول العربية؛ وقضية السلام والعدالة والحقوق وترقي الشعوب على المستوى العالمي، التزاماً بعضويته في منظمة الامم المتحدة والشرعية الدولية، مشددا على ان هذا الامر يقتضي تعزيز قدرة لبنان الدفاعية وحصر السلاح في مؤسساته الشرعية وإخضاع استعماله للسلطة السياسية، وخروجه من سياسة المحاور الاقليمية، وابتعاده عن التمحور في أحلاف خارجية لها مصالحها ونفوذها، لكي يظلَّ وسيط سلام وتفاهم ومصالحة.

ودان الراعي كلَّ خطابٍ عدائيٍ متشنِّج يصدر عن هذا أو ذاك من الفرقاء اللبنانيين، داعيا المسيحيين في لبنان وبلدان الشرق الأوسط الى الحوار مع المسلمين على أساس من المساواة في الحقوق والواجبات، والمشاركة المتوازنة في الحكم والإدارة. واكد ان لبنان هو بلد الإمتياز على هذا المستوى، داعيا الجميع الى المحافظة على كيانه وميثاقه ورسالته.

ودعا الراعي اللبنانيين الى ان يتكاتفوا ويعملوا جاهدين على إرساء لبنان دولة مستقرّة، وقابلة الإستمرار. كما دعا السلطة السياسية الى أن تجعله دولة قوية متماسكة في مؤسساتها وهيكليتها، توجب الولاء الأوّل والأخير لها والتضحيات في سبيلها، دولة قادرة على أن تحفظ للبنان دوره ورسالته.

وشدد الراعي على ان لبنان كدولة ليس واحداً موحَّداً، بل دويلات يتقاسم مؤسساته وماله العام أفراد نافذون وفئات، على حساب الشعب وحياته المعيشية الكريمة، وعلى حساب اقتصاده الذي ينذر بأن يكون مدمّراً، مشيرا الى ان اهل الحكم والنافذون غير مبالين إلّا بمصالحهم ومكاسبهم. واكد الراعي ان الميثاق الوطني اللبناني يبقى حجرَ الزاوية في الكيان اللبناني، ومصدرَ التطور عن طريق التفاعل الحرّ والسليم بين مختلف عناصر الأُمّة اللبنانية ومكوّناتها.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل