#dfp #adsense

خاص ـ تدافع “الصقور” في إسرائيل يعزّز توسيع التصعيد على لبنان (أمين القصيفي)

حجم الخط

التهديدات الإسرائيلية التي أطلقها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ضد لبنان بالأمس، ودعوته إلى نقل الشريط الأمني من أراضي إسرائيل في الجليل إلى جنوب لبنان والدخول البري واحتلال الأراضي وصولاً إلى نهر الليطاني وتنفيذ هجوم مميت على جميع البنى التحتية وتدمير مركز ثقل “الحزب” وإلحاق أضرار جسيمة بالعاصمة بيروت، كي نحدث وضعاً يكون فيه لبنان مشغولاً في السنوات الـ20 المقبلة بجهود استعادة ما تبقى منه وليس بمهاجمة إسرائيل، يوجب على الحكومة اللبنانية أن تأخذ التهديدات الإسرائيلية في الاعتبار، وأن تكون في أعلى درجات التحسُّب والتحرك سريعاً واستنفار كل صداقاتها وعلاقاتها لدرء الخطر المتدحرج عن لبنان، وإلى المزيد من التمسك بالقرار 1701، خصوصاً على ضوء الوضع الميداني المتدحرج حدّة وسخونة والذي تشهده جبهة الجنوب في الأيام الأخيرة.

سموتريتش صرّح بما يشبه التحذير لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، بإشارته إلى أنه قال للأخير “نقف إلى جانبك لتحقيق الحسم وسنقف ضدك إذا اخترت الاستسلام”. بالتالي، ماذا سيختار نتنياهو في سبيل التخلص من الضغوط الداخلية والدولية التي تمارس عليه، أكان من داخل حكومته والتي تطالبه بتوسيع المواجهات باتجاه غزة ولبنان، أو الدولية التي تدعوه إلى ليونة أكثر تجاه المبادرات المطروحة لوقف النار في غزة ورفح وتبريد الجبهة مع لبنان، وهل يذهب إلى إعطاء الأولوية لتمتين وضعية حكومته وإرضاء الصقور عبر رفع حدة المواجهات على نحو أوسع والمزيد من العنف باتجاه لبنان؟ من دون أن ننسى أن التهديدات الإسرائيلية تزامنت مع زيارة وزير الخارجية الإيراني بالوكالة علي باقري كني إلى بيروت، معلناً من العاصمة اللبنانية أنه اختار لبنان كأول محطة خارجية له لأنه “مهد المقاومة” ضد إسرائيل.

عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غياث يزبك، يرى أنه “يجب أخذ التهديدات الإسرائيلية على محمل الجدّ، خصوصاً في ضوء التطورات السلبية الناجمة عن التصعيد العسكري الذي نشهده في الأيام الأخيرة على جبهة الجنوب”، لافتاً إلى أن هناك “تدافعاً محموماً بين الصقور في الحكومة الاسرائيلية في اتجاه توسيع التصعيد وتوسيع العدوان على لبنان”.

يزبك يوضح، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “بنيامين نتنياهو الذي يتعرّض لضغوط دولية كبيرة من أجل وقف إطلاق النار في غزة ووقف الهجمات في رفح، وهو غير مقتنع بها، قد يواجه هذه الدعوات عبر الهروب إلى الأمام من خلال توسيع جبهة المواجهة إلى الداخل اللبناني للحفاظ على وضعيته ووضعية حكومته”.

يضيف: “عادة وفي ضوء التجارب، حين “تُزرك” الحكومة الإسرائيلية في ظروف مماثلة، تسعى للخروج من وضعها المأزوم من خلال المزيد من العنف”، مشدداً على أنه “يجب أن تؤخذ هذه التهديدات الإسرائيلية في الاعتبار من قبل الحكومة اللبنانية، وأن تلعب دورها بقوة لإبعاد هذا الشبح عن لبنان ، وتحقيق ذلك يكون عبر الضغط على “الحزب” للالتزام بالقرار 1701 والتخفيف من حدّة الاشتباك القائم على جانبي الحدود”.

يزبك يعتبر، أن “هذا هو الباب الوحيد الذي يمكن أن يبعد عنا هذه الاحتمالات، من دون أن نزيل من حساباتنا أن هذا النوع من التهديدات الإسرائيلية قد يندرج في خانة التهويل فقط، لكن لا يمكننا أن نأمن مع الإسرائيليين إلى هذا النوع من التفكير، بل يجب العمل بطريقة نموذجية وجدية من قبل الحكومة اللبنانية وبكل الطاقات لإبعاد شبح الدمار والتخريب عن لبنان”.

يزبك يلفت، إلى أن “زيارة وزير الخارجية الإيراني باقري كني إلى لبنان بالأمس، شكّلت نوعاً من صبّ الزيت على النار، من خلال مواقفه التي لم تأخذ في الاعتبار السيادة اللبنانية والتي أكدت في ما أكدت وبشكل مؤسف جداً أنه ليس هناك من حدود لبنانية إسرائيلية بل هناك حدود إيرانية إسرائيلية في الجنوب اللبناني، وهذا ما يدفع الإسرائيلي المتطرف للتحجّج لممارسة المزيد من الاستشراس واستباحة الأراضي اللبنانية”.​

اقرأ ايضاً

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل