#dfp #adsense

خاص ـ ما علاقة الجنوب بعملية عوكر.. من المستفيد؟

حجم الخط

لم يكن ينقص الوضع الأمني الهش في لبنان، سوى الهجوم على السفارة الاميركية في عوكر التي عاشت 15 دقيقة من الرعب، إلى حين تدخل عناصر الجيش اللبناني المنتشرة أمام السفارة وحسم الموقف، وانهاء دقائق الرعب التي اوصلت عدة رسائل، اهمها، أن السكوت عن السلاح المتفلت والمنظّم لتوجيه الرسائل والعبث في أمن وطن يعيش بلا رأس، لم يعد جائزاً، وأن الوجود السوري غير الشرعي في لبنان، يمكن أن يتحول في لحظة، إلى خلايا إرهابية.

الخبير العسكري اللواء الركن المتقاعد خالد حمادة، يؤكد ان الهجوم على السفارة الأميركية، يحمل دلالات كثيرة، ويطرح العديد من التساؤلات، وعلى الرغم من تضارب الروايات، لا يمكن أن يُنفذ هجوم مسلح على السفارة الأميركية بهذا الشكل، لان الجميع يدري أنها منطقة أمنية بامتياز، وتحظى بإجراءات إستثنائية، بالتالي لا يمكن أن يكون الهجوم مُرتجل، بل مخطط له مسبقاً وهادف.

يتابع حمادة في حديث لموقع “القوات”: “وفق المعلومات المتوافرة،  الحادثة أظهرت أن هناك اختراقاً أمنياً خطيراً، وهذا يطرح مجموعة من التحديات أمام القوى الامنية، ابرزها ما إذا كان محيط السفارة الاميركية غير آمن، والإجراءات المتخذة بحاجة إلى تعديلات”.

أما في البعد السياسي لهذا الحدث، يقول حمادة: “هناك بعد كبير، لأن هذه سفارة أميركية تعتبر الأكبر في الشرق الأوسط، والرسالة من الهجوم لا يمكن ان تنفصل عن الواقع الامني الموجود في منطقة الشرق الأوسط، ما يعني أن الرسالة متصلة بما يحصل في الجنوب وغزة، وبالمفاوضات الحاصلة الآن لوقف إطلاق النار، سواء في غزة، أو بما يخص الترتيبات المتعلقة بالقرار 1701”.

يضيف: “هناك العديد من السفارات الأميركية في المنطقة، لكن عندما يتم الهجوم في لبنان، هذا يرجح فرضية أن الرسالة تتصل بالوضع في لبنان، كما ان هناك حدث سياسي حصل في لبنان قبل يومين، وهو زيارة وزير خارجية إيران إلى بيروت، إضافة إلى تصريحات المرشد الإيراني الذي دعا إلى عدم التعويل على وقف إطلاق النار، لافتاً إلى ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية تستشعر بأنها خارج كل هذه المفاوضات، وتريد القول إن ليس فقط إسرائيل مهددة، بل أميركا أيضاً ورعاياها في لبنان مهددون، وهي رسالة تحذيرية ولفتة نظر بأن طهران تريد المشاركة في هذه المفاوضات”.

أما حول ما ورد عن أن جنسية المهاجم سورية، وأن هناك بعض الكتابات التي يستشف منها أنه ينتمي إلى تجمّع أوصولي، يلفت حمادة إلى أن هذا الأمر لا ينفي أن المنفذ ينتمي إلى الأصوليين، ولا ينفي أيضاً أن هناك تنسيق دائم بين المجموعات الأوصولية وبين أصحاب الحاجة الذين يستفيدون من هذا الموضوع، كما ان هذه المجموعات عادة، تتبنى الهجوم التي تقوم به، ولغاية اللحظة لم نر أي تبني للهجوم على السفارة الأميركية في عوكر.​

خبر عاجل