.jpg)
المنطقة على فوهة بركان ولبنان يقف عاجزاً عن حلّ الملفات العالقة، من ملف الوجود السوري غير الشرعي الذي وضع على نار حامية، ولا يزال ينقصه الكثير من العمل للوصول الى خواتيم جيدة، مروراً بالملف الرئاسي العالق بلا حلول جدّية على الرغم من المبادرات والمشاورات، وصولاً الى ملف الجنوب الذي يشهد وتيرة تصاعدية من الاعمال العدائية.
وسط هذه الأزمات، يحاول “الحزب” عبر “بروباغندا” تسويقية اعلامية، تصوير نفسه الطرف الأقوى في هذا الصراع، وأنه جاهز لأي معركة مقبلة، متوعداً اسرائيل بمفاجآت كبيرة بحسب ما يزعم “الحزب” دائماً.
مصادر متابعة لسلوك “الحزب”، لاحظت أنه منذ فترة، يقوم “الحزب” بالاعتماد على التسويق الاعلامي المضخّم، يفبرك بياناته بدقة، يقوم بتجنيد اعلاميين على مدار 24 ساعة، للحديث عن “الحزب” وقدراته، وأنه يملك الكثير من المفاجآت التي لم يكشف عنها بعد.
تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الالكتروني: “من ضمن البيانات الأخيرة للحزب، اعلانه عن أنه اطلق صواريخ دفاع جوية باتجاه الطيران الإسرائيلي المعادي، وأجبرها على التراجع”، وهنا تسأل المصادر، “لماذا صمت الحزب عن كل هذه الخروقات الجوية طالما انه يملك الاسلحة المناسبة لردعها؟ لماذا يصر الحزب خلال مفاوضات التهدئة على بند توقف اسرائيل عن خرق الأجواء اللبنانية طالما أنه قادر على ضرب تلك الطائرات ومنعها من اختراق الأجواء؟”
تتابع المصادر: “من هنا نكتشف ان الحزب يعتمد سياسة تضليلية مضخمة، من أجل ضخ المعنويات لبيئته الحاضنة وابقائها في الأجواء التي يريدها، وضمان عدم حدوث اي نقمة داخل بيئته تطالبه بوقف الحرب”.
أما على صعيد التهديدات، والخشية الأميركية من دخول ايران على خط المواجهة في حال توسع الصراع في الجنوب، وفقاً لما تقوله واشنطن، فالمصادر المقربة من الادارة الاميركية، تشير الى أن ما نقصده هو ليس دخول ايران بشكل مباشر، لأنها لا تريد الحرب، بل تريد الدخول في المواجهة عبر أذرعها في المنطقة، بشكل يتيح لها تصعيد الضربات تجاه اسرائيل عن طريق الحزب وأذرعها في اليمن والعراق، وخلق فوضى عارمة تعيد طهران الى طاولة الكبار.
المصادر المقربة من واشنطن، تلفت عبر موقع القوات اللبنانية الالكتروني، الى ان طهران تعتمد اليوم سياسة الحرب عبر الأوراق التي تملكها عن طريق أذرعها، وهي تدرك أن أي محاولة منها في الدخول الى الصراع مع اسرائيل، سيتيح لأميركا حرية التحرك في المنطقة، وسيتوسع نفوذها أكثر، وهذا الأمر تخشاه ايران بشدة، فهي من جهة تريد استعادة بعض الاوراق التي خسرتها كغزة، ومن جهة أخرى، لا تريد جلب الدمار الى اراضيها. بالتالي، ستقوم بالتصعيد عبر اذرعها، لإبقاء تداعيات الصراع من دمار وخسارة اقتصادية، محصورة في لبنان والعراق واليمن فقط.