يعرب مصدر مطلع، معنيّ، عن أسفه لـ”توقف المساعدة المالية التي كان يتلقاها عناصر قوى الأمن الداخلي، وهي كناية عن 100 دولار شهرياً، منذ أشهر عدة، لأن المبالغ المخصصة نفدت ولم يتم تأمين مبالغ جديدة من أي مصدر، سواء داخلي من قبل الحكومة أو خارجي. بالتالي، يمكن تصوّر الحالة الصعبة التي يعيشها عناصر قوى الأمن الداخلي مع عائلاتهم في الظروف الاقتصادية المعروفة واستمرار الأزمة، على الرغم من الدور المركزي الذي يقوم به عناصر قوى الأمن الداخلي حفاظاً على أمن المواطنين والمهمات الجسيمة الملقاة على عاتقهم بظل الإمكانات المتواضعة بين أيديهم”.
المصدر ذاته يشير، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “الـ100 دولار التي مُنحت لعناصر قوى الأمن الداخلي في فترة سابقة، كانت من ضمن المساعدة الأميركية التي خُصِّصت لعناصر الجيش وقوى الأمن، لكن منذ البداية كان معروفاً أنها لم تكن كافية سوى لنحو 6 أشهر. وبالفعل، صُرفت الـ100 دولار لكل عنصر في قوى الأمن الداخلي طوال هذه المدة، إلى أن نفدت منذ أشهر كما أشرنا”.
المصدر يلفت، إلى أن “قيادة قوى الأمن الداخلي تحاول تأمين مساعدات خارجية جديدة من الدول الصديقة التي يهمّها استقرار الأوضاع الأمنية في لبنان ولو بالحد الأدنى، لمساعدة العناصر”، مشيرة إلى “زيارات خارجية يقوم بها بعض المسؤولين العسكريين والأمنيين، والتي ربما تشمل محادثاتهم في هذا الإطار تخصيص مبلغ معيّن لعناصر قوى الأمن الداخلي، بالإضافة إلى التجهيزات والمعدات وصيانة الآليات”.
المصدر نفسه يكشف لموقع “القوات”، أن “قيادة قوى الأمن الداخلي متساهلة مع العناصر منذ فترة نظراً للأوضاع المعروفة، بحيث لا تصعِّب دوامات الخدمة وتسمح بمأذونيات للعناصر ما يمكّنهم من العمل في مهن معينة يتقنونها لزيادة مدخولهم الشهري بظل الرواتب الهزيلة، لكن شرط ألا يؤدي ذلك إلى أي تقصير في تأمين الدوامات وجهوزية العديد في الخدمة بكل المراكز والبقاء في حالة استنفار للاستدعاء في أي لحظة لدى حدوث أي طارئ يستوجب ذلك”.
المصدر يعرب عن أمله، بـ”نجاح المساعي والمحاولات المبذولة في الوقت الراهن مع بعض الدول الصديقة للبنان لتوفير مساعدة مالية جديدة، بظل تلكؤ الحكومة عن إعطاء هذا الأمر ما يستحقه من أولوية، بدل توزيع التعويضات والمساعدات يميناً وشمالاً، فالأمن والاستقرار يُفترض أن يكون أولوية الأولويات، لأن من دونه عبثاً البناء على أي شيء آخر مهما كانت أهميته”.