#adsense

“لبنان اليوم”: “القوات” في مواجهة “العرف”.. لا تجاوز للدستور

حجم الخط

يبدو أن “قدر لبنان” بات محكم المصير تحت قبضة إستغلالٍ داخلي، اذ جنوب البلاد يشتعل بالمواد الحارقة، نتيجة “إسنادٍ” لمسألة غير لبنانية وخدمة للتوسع الإيراني فيكون بذلك “الجنوب” ضحية جديدة على مسرح “الإستغلال”. كما يبدو أن إشتعال الجنوب يوازيه إستغلالٌ سياسي، “عرف” شرط “الرئاسة” فيكون إنتخاب رئيس الجمهورية مرهوناً بالحوار العرفي الذي بدوره يحمل في باطنه نواياً في “نفس يعقوب”.

أولاً، على المستوى السياسي، انطوت صفحة التحركات النيابية، وكأن شيئاً لم يكن، بالنظر الى صعوبة التوافق على آلية تنتج رئيساً للجمهورية، او حتى الاقتراب من خطوة عملية. في هذا السياق، أفادت المعلومات أن البحث في الملف الرئاسي في لبنان علق بدوره إلى ما بعد العيد بعدما اقفل على لا قرار في موضوع التشاور وربطه بضمانات، ما يعني أن ما من خيار وسطي، وقد يدفع ذلك بالملف إلى المزيد من التأزم، حتى أن العاملين على الخط الرئاسي غير متأملين بقرب الحل.

على هذا المستوى، دعت مصادر القوات اللبنانية الى ان “يكشف التيار الوطني الحر عن الاعراف السيئة” مشيرة الى ان “القوات تحفظت علناً على مقررات اتفاق الدوحة حول لبنان عام 2008 حيث اعتبرتها انها تشكل انتهاكا لاتفاق الطائف لناحية تشكيل الحكومات والاقرار بالثلث المعطل وغيره.”

ارتكزت المصادر القواتية على تصريح النائب محمد رعد الذي قال “جرت العادة عشية كل انتخابات رئاسية يدعو رئيس مجلس النواب في لبنان نبيه بري الى طاولة حوار ويرأسها وذلك تحول بالتالي الى عرف والعرف اقوى من الدستور”.

من هذا المنطلق، استغربت المصادر القواتية ان “يقول النائب جبران باسيل ان ترأس الرئيس بري لطاولة التشاور او الحوار ليس عرفا في حين ان نائب في كتلة الوفاء للمقاومة يقر بذلك”.

كما لفتت الى ما صرح به بري قائلا: “ارفض التنازل عن صلاحية هي جزء من صلاحية رئيس مجلس النواب في لبنان اي ان يدعو لطاولة حوار ويكون رئيسها”.

هنا طالبت القوات اللبنانية الى “الرجوع الى الدستور الذي لا يحتوي على بند يمنح رئيس البرلمان اجراء حوار قبل الانتخابات الرئاسية”. اضف على ذلك شددت القوات اللبنانية على “عدم استغلال الشغور الرئاسي لتكريس اعراف جديدة”.

اما عن قول ان “القوات اللبنانية ترفض كل ما يطرح”، فقد اعتبرت المصادر القواتية انه “اتهام باطل وغير صحيح بل ساهمت القوات بشكل اساسي للتمديد العسكري لانها رأت ان هذا التمديد ضرورة وطنية قصوى في ظل الشغور الرئاسي والحرب الدائرة في الجنوب وعليه لا يجب دفع البلد الى فراغات تؤدي الى ضرب اخر مساحة استقرار مطلوبة في لبنان”.

اشارت المصادر الى ان “القوات ساهمت بشدة في الوصول الى التوصيات النيابية في مسألة الوجود غير الشرعي للنازحين السوريين في لبنان. تابعت المصادر القواتية ان هناك امثلة كثيرة على مشاركة القوات في اي طرح ايجابي يرتد ايجابا على الدولة اللبنانية”.

أما على المستوى الدبلوماسي، فحسب المعطيات المتوافرة، إن “10 أيام فاصلة بعد الأضحى، باتجاه بلورة الوجهة التي سيسلكها الوضع في الجنوب، في ضوء إيفاد هوكشتاين والنقاش الدائر في اسرائيل، حول أن وقف حرب غزة من  يخمد النار المشتعلة في جنوب لبنان.”

كشفت مصادر ديبلوماسية عن ان “الاتصالات والمساعي تسارعت ليل امس بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، لتطويق التصعيد العسكري الحاصل بين “الحزب” وإسرائيل جنوبا، لاسيما بعد زيادة وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية على المناطق اللبنانية المتاخمة للشريط الحدودي، واستهداف العديد من القيادات والعناصر الحزبية، وردود الحزب بتكثيف عمليات القصف ضد المواقع العسكرية الإسرائيلية على طول المناطق المواجهة”.

أدت هذه الاتصالات الى اصدار الادارة الاميركية، لمواقف تدعو للتهدئة من كلا الطرفين، وطلبت من المستشار الرئاسي الاميركي اموس هوكشتاين العودة إلى المنطقة لمواصلة مهمته، بتحريك المفاوضات مع إسرائيل و لبنان و”الحزب”، لتهدئة الجبهة الجنوبية، وخفض حدة التوتر، والعمل على حلحلة العقد والصعوبات التي لا تزال تعترض التوصل إلى اتفاق نهائي بخصوص الوضع في جنوب لبنان.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل