
تلاحظ مصادر مسؤولة في مجال الاستطلاعات، أنه “حتى الساعة، لا تزال الصور الأخيرة المنشورة عن شاطئ صور وهو يعجّ بمئات العائلات اللبنانية، محط تعليقات رواد التواصل الاجتماعي. فالضجة لم تهدأ لغاية الآن حول صوَر شاطئ صور الذي قصدته مئات العائلات خلال عطلة الأسبوع الماضي للاستجمام والتمتع بالبحر وممارسة مختلف أنواع الرياضات الشاطئية، خصوصاً مع موجة الحر التي تضرب لبنان حالياً، والتعليقات تتوالى ومعظمها من قبيل السخرية والاستهزاء بمناصري فريق الممانعة وحلفائه”.
المصادر ذاتها، توضح عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “ما يستدعي السخرية من مناصري فريق الممانعة والتي غلبت على تعليقات رواد التواصل الاجتماعي تعليقاً على الصور المنشورة عن شاطئ صور، هو أن أولئك المناصرين دأبوا منذ قرر “الحزب” منفرداً ومصادراً قرار الدولة والشعب اللبناني فتح جبهة الجنوب وتوريط لبنان في تلك المواجهات، التي تسبّبت بمئات الخسائر البشرية والجرحى وجرّت الويل والخراب والدمار على عشرات القرى في الجنوب، على توجيه اتهامات التخوين والعمالة لمناطق لبنانية بكاملها، مثل كسروان وجبيل والبترون وشكا وغيرها، خصوصاً المناطق السياحية وبلدات الاصطياف، إذ أصرّت على رفض الحرب وتمسّكت بكل مظاهر الحياة من حفلات ومهرجانات ونشاطات ترفيهية، فيما شواطئها تعجّ بالرواد (مفوّلة)”.
تضيف: “مناصرو فريق الممانعة كانوا طوال الأشهر الثمانية الماضية يغرقون مواقع التواصل الاجتماعي باتهامات التخوين لأبناء كسروان وجبيل البترون، وبتعليقات من قبيل أنهم خونة وعملاء لإسرائيل، فالجنوب يحترق ويسقط شهداء وضحايا مدنيين وأطفال، وقرى الجنوب تدمّر وبعضها يكاد يزال عن الخريطة، فيما أبناء كسروان وجبيل والبترون وغيرها من المناطق المماثلة يسهرون ويمرحون ويرقصون ويتشمّسون على البحر وكأنهم يعيشون على غير كوكب ولا يتحسّسون مع آلام أبناء وطنهم في الجنوب”.
اللافت، وفق استطلاعات المصادر نفسها، أن “مناصري فريق الممانعة إيّاهم راحوا يكيلون المدائح للصور المنشورة عن شاطئ صور في عطلة الأسبوع الماضي، ويعلّقون عليها بفخر واعتزاز من قبيل أنها تمثّل إرادة الصمود والقوة في مواجهة إسرائيل، وأن أهالي الجنوب شعب جبار يتحدى الموت والطيران الإسرائيلي والقصف وها هم على شواطئ صور بالآلاف، فيما إسرائيل تحترق والإسرائيليون يختبئون في الملاجئ في منطقة الشمال أو هجروها كلياً”.
بالتالي، ترى المصادر عينها، أن “شعارات التخوين واتهامات العمالة لمناطق لبنانية بأكملها، فقط لمجرد أنها من لون معيّن وترفض الحرب والدمار ومشروع فريق الممانعة، وتحديداً “الحزب”، المدمّر للبنان، ساقطة وسخيفة، وصوَر شاطئ صور وما رافقها من تعليقات عبر مواقع التواصل خير دليل على ذلك وتفضخ المخوّنين وتعليقاتهم السطحية في هذا المجال”.
كما تلفت، إلى أن “المضحك في الأمر أن مرتادي شواطئ كسروان وجبيل والبترون وغيرها هم من كل الطوائف والبيئات اللبنانية ومن بينها بيئة “الحزب” بالذات. من البديهي أيضاً أن معظم الذين يرتادون شاطئ صور هم من بيئة “الحزب” لأسباب مناطقية وسكانية طبيعية، ما يدلّ على أنه حتى بيئة “الحزب” اللصيقة لا تعتبر ارتياد الشواطئ في هذه الفترة فعل خيانة وعمالة، (فشو عدا ما بدا) بالنسبة لأبناء كسروان وجبيل والبترون؟”.
