.jpg)
بالتهديد والوعيد ورفع السقوف، يسلك “الحزب” طريقه في مخاطبة كل من يعارض نهجه، حتى وصل به الأمر إلى تهديد دولة مجاورة للبنان، وهي قبرص، لكن هذا التهديد يبدو أنه اتى بأمر مباشر من إيران، التي تعتبر بأن القواعد العسكرية الانكليزية المتواجدة في قبرص، تنطلق منها الطائرات لتلقن الحوثيين دروساً، خصوصاً بعد تهديد السفن التجارية في البحر الأحمر، الأمر الذي استدعى تدخلاً أميركياً وبريطانياً للجم الأوضاع هناك، وتأمين حركة الملاحة البحرية للسفن العابرة.
في السياق، خرج السيد نصرالله وكالعادة، اعتمد أسلوب التهديد والوعيد، رابطاً مصير اللبنانيين بما يجري في غزة، وكأننا في ساحة لا في دولة، قرر مجدداً مصادرة قرار الحرب والسلم، معلناً بأن دويلة الحزب جاهزة للصراع الكبير.
مصادر متابعة، شددت عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، على أن لا شيء جديداً في الخطاب، وفي ظل معارك التصريحات المتسمة بالتصعيد من الطرفين، إسرائيل والحزب، كان لا بد ان يرفع نصرالله من حدة خطابه من اجل الدعاية ومستلزمات التهويل، لكن في المضمون، يبقى قرار الحزب مرهوناً بإيران، وقوله إن وقف التوترات في العراق واليمن والجنوب، مرتبط بوقف إطلاق النار في غزة”، وهذا ما تريده طهران وتسعى إليه.
أما الاخطر بحسب المصادر، فذهاب نصرالله إلى حد تهديد قبرص، إذ يبدو أنه “لم يكن يعلم” بان قبرص هي عضو في الاتحاد الأوروبي، وأي تهديد لها سيعرض لبنان إلى مخاطر كبيرة وتداعيات لا يمكن للحزب ولبنان تحملها.
تضيف المصادر: “حين يتحدث نصرالله ويهدد ويعلن جهوزيته، يتحدث عن نفسه وحزبه، لكن للأسف، لا يعطي أي اهتمام ما اذا كانت الدولة اللبنانية جاهزة وقادرة على تحمل تبعات أي صراع موسّع مع إسرائيل، وهذا يدل على أن ما يقوم به الحزب، يقوم به من باب المصلحة الإيرانية فقط لا غير، وهذا بات معروفاً للجميع في الداخل والخارج، كما أن السقف العالي لخطابات نصرالله سيؤدي في نهاية المطاف إلى سقوطه على رأس الحزب”.