في خطوة مفاجئة وخطيرة، نشرت صحيفة التليغراف أن “الحزب” يستخدم مطار بيروت منذ سنوات لنقل الأسلحة، مما يجعله هدفاً محتملاً لإسرائيل. وفقاً لصحيفة التليغراف، تصل صناديق كبيرة وغامضة على متن رحلات جوية قادمة من إيران إلى مطار بيروت بشكل منتظم. كما تشير الصحيفة إلى أن هذه الصناديق تُخزَّن في مخزن داخل المطار يحتوي على صواريخ قصيرة المدى.
في إطار متصل، أشارت الصحيفة إلى أن “الحزب” يخزِّن كميات كبيرة من الأسلحة والصواريخ الإيرانية في مطار بيروت، مما يزيد من مخاطر تعرض المطار لهجمات محتملة من قبل إسرائيل، نظراً لأهمية هذه الأسلحة في تعزيز قدرات “الحزب” العسكرية.
ما نشرته الصحيفة المذكورة، استدعى رداً من وزير الأشغال في حكومة تصريف الأعمال علي حميّة من مطار بيروت خلال مؤتمر صحفي عقد بعد ظهر يوم أمس الأحد، مؤكداً أن “المطار وجهة لتشويه سمعة لبنان منذ عشرات السنوات وهناك تقارير عن ألف خرق جوي فوق الأراضي اللبنانية، خصوصاً فوق المطار، يُضاف إليها التشويش”.
مصادر في المعارضة، تؤكد أنه “منذ سنوات عديدة لم يتوقف الحديث عن استخدام “الحزب” مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت لنقل وتخزين الأسلحة، غير أن ما نقلته صحيفة “تلغراف” من معلومات خطير جداً ولا يكفي النفي من قبل الجهات الرسمية والمعنية، لأن المجتمع الدولي يدرك بأن “الحزب” هو جزء أساسي من هذه الحكومة وله وزراء، وهو من الأساس لم يستشر الحكومة الموالية له عندما قرر الذهاب إلى الحرب منفرداً”.
المصادر ذاتها، تلفت في حديث عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “تقرير “تليغراف” أعادنا إلى تفجير مرفأ بيروت، حين انفجرت نترات الأمونيوم التي خزّنها “الحزب” داخل أحد العنابر، وأدى ذلك إلى تدمير بيروت، مخلِّفاً مئات الضحايا وآلاف الجرحى، إضافة إلى تعطيل المرفأ، وتضرر الأبنية السكنية برمتها”.
تضيف المصادر: “الحزب قادر على استغلال أي مرفق تابع في الدولة، من دون اعتراض أحد من المعنيين أو أي من الوزارات المعنية، كما أن الجنوب خير مثال على كيفية تصرف “الحزب” حيال تخزين الأسلحة، إذ إنه يستغل بعض المنازل ويكدِّس فيها أسلحته التي يجلبها من إيران، ويعرِّض المواطنين القاطنين قرب هذه المخازن للموت ويجعلهم أهدافاً لإسرائيل التي لا تفوِّت فرصة لاستهداف المخازن التابعة للحزب”.