
بعد البلبلة التي أحدثها مقال “التلغراف” حول تخزين أسلحة تابعة لـ”الحزب” داخل مطار رفيق الحريري الدولي، وتبعاته على صعيد المواجهة المحتملة مع إسرائيل، فإن جسم “الحزب” لبّيس، وتفجير مرفأ بيروت خير دليل على تصرفات “الحزب” واستغلاله للمرافق العامة، كما أن أحداث 7 أيار لا تزال حاضرة في أذهان اللبنانيين الذين لم يفارق ذاكرتهم الهجوم الذي شنّه “الحزب” على بيروت وأهلها، لمجرد أن الحكومة اتخذت قراراً بتغيير رئيس جهاز أمن المطار.
في السياق، يشير بعض الخبراء الاستراتيجيين بعلم الحروب وكيفية تصرف الميليشيات خلال فترة الحرب والطريقة التي تحاول فيها إخفاء أسلحتها من الاستهداف، إلى أن “الميليشيات بمفهومها المسلح لا تمتلك عادة مقرات رسمية واضحة أو ثكنات عسكرية، كبقية الجيوش الكلاسيكية التي تمتلك مخازن أسلحة واضحة ومستودعات داخل الثكنات والمقرات العسكرية يتم فيها تخزين الأسلحة بشكل مدروس”.
يضيف الخبراء عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “الحال مختلف مع “الحزب” عن بقية الميليشيات، فهو يسيطر على السلطة في لبنان، ويفرض بقوة سلاحه ما يريده من الدولة، ويتحكم بمصير البلاد من دون الرجوع إلى أحد، إذ يكفي أن تأتي الأوامر من إيران ليلبّي فوراً طلبات طهران، بالتالي فهو مستعد لاستعمال أي مكان يراه مناسباً لتخزين الأسلحة من دون أي اعتبار للمخاطر التي قد تنتج عن التخزين، لأن ما يهم “الحزب” هو الحصول على أسلحة تخوّله مواجهة إسرائيل”.
يسأل الخبراء: “مَن مِن الأجهزة أو الوزارات المعنية قادر على منع “الحزب” من استعمال المطار أو أي مرفق عام؟، أحداث 7 أيار تشهد على ذلك. كما أن حركة الطائرات الآتية من طهران إلى بيروت لا تهدأ، فهل من أحد قادر على تفتيش أي طائرة إيرانية أو أي طائرة آتية إلى ما يسمّى “المقاومة”؟. هنا تكمن الخطورة، وردّ وزير الأشغال لا يكفي، وعلى “الحزب” أن يعي بأن هناك مصلحة وطنية تستدعي عدم تعريض المرافق العامة والأحياء السكنية للمخاطر، فبغض النظر عن صحة المقال الذي نشرته “التليغراف” من عدمه، على الدولة أن تطمئن اللبنانيين والمجتمع الدولي، وتعمل على تحييد المرافق العامة من متناول الحزب”.