
اتجهت الأنظار أمس نحو الصرح البطريركي في بكركي، اذ لبت كل الطوائف، على تنوع مذاهبها، باستثناء المكون الشيعي، دعوة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي للقاء امين سر الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين.
أشارت مصادر مطلعة على الاجتماعات التي عقدت بين الضيف الفاتيكاني وسيد بكركي ومعاونيه، إلى أن “الصرح البطريركي اكتفى بدعوة رؤساء الطوائف الروحية إلى مأدبة غذاء جامعة، لتجنب المزيد من التوترات”. اذ كانت بكركي تفضل عقد قمة روحية بمناسبة زيارة الرجل الثاني في الفاتيكان إلى لبنان، نظرًا لما يتمتع به من سلطة سياسية ومعنوية في العالم. إلا أنها كانت تدرك جيدًا أن أي بيان لن يصدر عن هذه القمة بسبب الخلافات القائمة منذ مدة حول مجموعة من الملفات، لذلك تم اتخاذ قرار بصرف النظر عن عقد القمة.
أما عن عن العلاقة بين المكونالشيعي وبكركي، بعد مواقف الاحد، فكشفت الاوساط ان “لا قطيعة معها والعلاقة مستمرة وعصر امس شارك الاب عبدو ابو كسم ممثلاً البطريرك في ندوة عن كتاب الغدير والإمامة” وبمناسبة عيد الغدير نظمت في المجلس الشيعي ورعاها الشيخ الخطيب. بالاضافة الى حضور ابو كسم والذي يعبر عن ان العلاقة غير مقطوعة مع بكركي، بالاضافة الى الصورة الجامعة في الندوة التي ضمت ممثلي مختلف الطوائف والمرجعيات.
من جهته، أكد المونسنيور عبدو أبو كسم الذي مثل البطريرك الراعي في احتفال بمقرّ المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى لإطلاق كتاب «الغدير والإمامة»، على أن “البطريرك الراعي قد أصرّ على المشاركة في هذا الاحتفال ونقل رسالة مصارحة ومصالحة لنائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب في مسعى لتأمين تواصل بين بكركي والمجلس الشيعي، وذلك في إطار التلاقي وتبديد أي أجواء سلبية نتيجة مقاطعة المجلس لمأدبة الغداء التكريمية للكاردينال بيترو بارولين”.
قال المونسنيور أبو كسم: “نزلنا وقلنا له للشيخ علي الخطيب قلبنا كبير وأتينا للمصالحة، والموضوع لا يتحمل هذا القدر من ردة الفعل، وإن كان هناك من سوء فهم في هذا الإطار، فمن الأجدى أن نتواصل اليوم وأن تشارك في مأدبة الغداء وألا تحصل هذه المقاطعة، أجابني بأن الجو مشحون، فقلت له إن هدف الزيارة هو إزالة هذه الأجواء المشحونة، لأن الخبرية لا تتحمل ما حصل، فنحن نكن الاحترام للجميع ونسامح الكل ولبنان هو أكبر منا جميعاً وعلينا الحفاظ على وحدته، فبكركي لا تخاصم أحداً وبكركي قلبها مفتوح وبكركي تريد الحفاظ على وحدتنا مع بعضنا”.
من جهتها اعتبرت مصادر معنية، أن “هذا الواقع يقود إلى طرح سؤال بديهي حول الحملة التي تعرّضت لها بكركي والبطريرك الراعي، فهل من الممكن أن يقول البطريرك الراعي عن فريق سياسي يحاوره ويعقد مندوبوه جلسات نقاش دورية معه بأنه فريق إرهابي”؟
كانت كل الطوائف المسيحية والاسلامية، على تنوع مذاهبها، باستثناء المكون الشيعي، لبت دعوة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي للقاء امين سر الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين.
شدد بارولين على ان “النموذج اللبناني يجب المحافظة عليه في هذه المنطقة التي تشهد اكثر من صراع»، وأمل «بتعاون الجميع للوصول الى مخارج من الأزمة وايجاد حلول تحمل الامل للبنان وشعبه”.
.