#adsense

مصادر حكومية لـ”اللواء”: أطراف في الأكثرية تستخدم الإبتزاز السياسي وسيلة لتحقيق أهدافها

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء": تشكل التعيينات والموازنة بندين أساسيين على جدول أعمال الحكومة في المرحلة المقبلة، حيث ينتظر أن يحظيا بنقاش واسع داخل مكونات الأكثرية، بالنظر إلى وجود أكثر من مقاربة بشأنهما من ضمن الفريق الوزاري، ما يشير إلى أن الأمور بحاجة إلى المزيد من الوقت لكي يصار إلى تهيئة المناخات الملائمة التي تضمن إنجاز هذه التعيينات أو قسم منها لملء بعض المراكز الشاغرة في الإدارات والمؤسسات العامة.

وتقول في هذا الإطار مصادر حكومية لـ"اللواء" إلى أنه بعد التفرغ من ملف الأجور ستكون الأولوية لملف التعيينات كبند أساسي على طاولة مجلس الوزراء، لأنه لم يعد جائزاً بقاء الموضوع دون معالجة ورهناً بحل الخلافات بين المسؤولين حول هذا المنصب أو ذاك، مشددة على أن هناك ضرورة للبدء بإقرار التعيينات التي لا خلافات بشأنها، لأن وضع الإدارة لم يعد يحتمل ولا بد من اتخاذ المبادرة ووضع النقاط على الحروف في ما يتعلق بهذا الملف. أما في ما يتعلق ببعض المناصب غير المتوافق عليها، فليس هناك مانع من تأجيل البت بها، بانتظار حصول التوافق بين المعنيين بشأنها، وتحديداً في ما يتعلق بمنصب رئيس مجلس القضاء الأعلى وعدد من المراكز التي تخص الطائفة المارونية.

وتنقل المصادر عن رئيس الجمهورية ميشال سليمان حرصه على إنجاز التعيينات في أقرب وقت وعدم إبقاء الملف في حال مراوحة لأن في ذلك انعكاسات سلبية كثيرة على عمل الإدارة والمؤسسات، وليُصَرْ إلى إقرار التعيينات التي لا خلاف حولها، وأن يعمل بعد ذلك على تقريب المسافات وتضييق هوة الخلافات بشأن بقية التعيينات التي يدور حولها خلاف، على أمل أن تسوى كل الأمور ويصبح من السهل إنجازها في وقت قريب.

وتشير إلى أنه بالرغم من اقتناع الفرقاء بضرورة اعتماد آلية التعيينات التي أقرتها وزارة التنمية الإدارية في حكومة الرئيس سعد الحريري، إلا أن هناك من يحاول أن يُبقي التعيينات أسيرة التجاذبات والمحاصصة، كما كان يحصل في كل مرة، حيث أن هناك جهات سياسية في الحكومة تعتبر نفسها أقوى من القانون والدستور وتحاول أن تخلق أعرافاً جديدة، وأن تتعامل مع ملف التعيينات من منطلق سياسي بحت ومحاولتها فرض أمر واقع جديد يكرس تحالفاها السياسية، على حساب المؤسسات ودورها.

وقالت المصادر الوزارية إن احتكار المراكز والمناصب المسيحية من جانب "التيار الوطني الحر"، أمر لا يمكن القبول به أو الموافقة عليه، فما يطالب به النائب عون لا يمكن الأخذ به كله دفعة واحدة، فهناك أطراف وقوى سياسية لها دورها وحضورها، ويجب مراعاتها واحترام وجودها، وفي مقدم هؤلاء رئيس الجمهورية الذي له رأي مُعتبر في أي تعيينات يقوم بها مجلس الوزراء، ولا يجوز بالتالي أي تهميش لموقف رئيس البلاد حيال هذا الملف، مع الأخذ بعين الاعتبار لمقتضيات التوزيع الطائفي في الوظائف وعدم الإخلال به تحت أي ظرف من الظروف، مراعاة للتوازن الوطني.

وتبدي المصادر خشيتها من أن تحاول بعض الأطراف داخل الحكومة من أن تستخدم ملف التعيينات كمادة للابتزاز السياسي ودفع الأزمة إلى مزيد من التعقيد بحجة أنها لن تساعد في تسيير عجلة الحكومة إذا لم تحصل على ما تريد في التعيينات، وقد كان النائب عون صريحاً عندما ِأشار إلى أنه كرئيس لأكبر تكتل نيابي مسيحي أن تكون له الكلمة الفصل في إقرار التعيينات، سيما بما يتصل بمراكز الموارنة، وفي هذا محاولة واضحة للقفز فوق حقوق رئيس الجمهورية من هذا الموضوع، وبالتالي على الآخرين الاعتراف بهذا الحق وعدم احتكار كل شيء لأنفسهم، لأن الأمور محكومة بالتوافق ولا يجوز السير بها بمنطق الفرض والغلبة وتقديم الحسابات الضيقة والآنية على حساب مصلحة البلد والناس.

 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل