
المطالعة والكتابة تعتبران من الأنشطة الهامة التي يمكن أن تحمي من ضعف الذاكرة عند التقدم في السن. هناك العديد من الدراسات التي تدعم هذا الادعاء وتوضح كيف يمكن للأنشطة العقلية النشطة مثل القراءة والكتابة أن تساعد في الحفاظ على صحة الدماغ وتحسين الوظائف الإدراكية. القراءة والكتابة تساعدان في تحفيز الدماغ والحفاظ على نشاطه. هذا التحفيز يمكن أن يساهم في تكوين وصلات عصبية جديدة ويعزز من مرونة الدماغ.
الدراسات تشير إلى أن الأشخاص الذين يشاركون بانتظام في أنشطة عقلية مثل القراءة والكتابة يكونون أقل عرضة لتراجع الذاكرة والأمراض المرتبطة بالذاكرة مثل الزهايمر. دراسة في مجلة “Neurology”: وجدت أن الأفراد الذين يشاركون في الأنشطة العقلية مثل القراءة والكتابة بانتظام لديهم احتمالات أقل للإصابة بتدهور معرفي حاد مع التقدم في العمر.
دراسة أخرى نشرت في “Journal of the American Medical Association”: أشارت إلى أن كبار السن الذين يشاركون في أنشطة عقلية محفزة يمتلكون معدلات أبطأ لتراجع الذاكرة.
توصلت دراسة أميركية حديثة إلى أن القراءة والكتابة أو القيام بالنشاطات العقلية، التي تحرض الدماغ على العمل وتحتاج للتفكير والتحليل، يمكن أن تفيد في الحفاظ على حدة الذاكرة عند الكبر، حتى لو تم القيام بها بأي عمر خلال الحياة.
الدراسة نشرت في دورية “علم الأعصاب”، وهي المجلة الطبية للأكاديمية الأميركية لعلم الأعصاب، وتابع فيها الباحثون 294 شخصا لتقييم الذاكرة وطريقة التفكير لديهم كل عام، كما تم سؤالهم عن عادة القراءة أو مهارة الكتابة أو قيامهم بنشاطات أو ألعاب تتطلب التفكير والتحليل خلال أي مرحلة من مراحل حياتهم سواء الطفولة أو البلوغ أو الشباب وحتى بالعمر الحالي، وحتى بعد وعند وفاتهم تم دراسة دماغهم لمعرفة إن كان يحتوي على تغيرات في بنيته تشير للخرف.
وأبانت النتائج أن تراجع الذاكرة كان أقل بمقدار النصف تقريباً (48%) لدى المشتركين الذين يحبون القراءة أو الكتابة أو الذين مارسوا الألعاب أو النشاطات التي تتطلب التفكير وتحفز الدماغ على العمل، مقارنة مع الأشخاص الذين لم يقوموا بأي من هذه النشاطات، وحتى بعد استبعاد الحالات التي أظهر فحص الدماغ وجود تغيرات في بينة الدماغ تشير إلى الخرف.