.jpg)
هذه المرة، الرد المنتظر من قبل إيران وأذرعها فهو محسوم، لانها وصلت إلى مكان الا عودة، وهي مجبرة على الرد للحفاظ على ماء الوجه، والإثبات بأنها دولة راعية لمحور الممانعة كما تقول، وأن أي عمل عدائي على أراضيها سيقابل برد قوي. أما حجم الرد فيبقى الأساس، لأنه سيحدد مصير محور الممانعة برمته بعد تلقيه صفعتين مدويتين.
الرد بحسب الخبراء الدوليين، يبدو أنه سيؤدي إلى المواجهة الشاملة، وهناك صراع كبير يدور بين الحرب والجهود الدبلوماسية، ونتنياهو استطاع قلب الموازين مجدداً، وحصل على موافقة واشنطن، فهو اختار الهدف بدقة، وضرب عصفورين بصاروخ واحد، فاختار تصفية المطلوب أميركياً فؤاد شكر، وبهذه الطريقة نال رضا أميركا التي ستقف حكماً إلى جانب إسرائيل في أي رد محتمل من قبل الحزب.
يضيف الخبراء: “ما إن قامت إسرائيل بضرب الضاحية، وقبيل اغتيال هنية، سارعت واشنطن إلى إرسال سفنها، في خطوة تدل على ان أي رد من قبل طهران وأذرعها سيقابل بقوة، وهذه البوارج الحربية ليست لضرب الحزب، إنما لردع إي صاروخ سيعبر الأجواء باتجاه الأراضي الإسرائيلية كما حصل عندما قررت طهران الرد على استهداف سفارتها في دمشق”.
يتابع الخبراء: “إيران رفعت الراية الحمراء معنوياً، لكنها رفعت في المقابل الراية البيضاء، بمعنى أن الراية الحمراء هي للانتقام على مقتل هنية الذي تم على أراضيها، أما الراية البيضاء فهي الاستسلام للتوقف الأمني والاستخباراتي الإسرائيلي الذي استطاع خرق جدار الأمن في طهران، وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها خرق النظام الإيراني أمنياً، إذ سبق لإسرائيل القيام بعدة ضربات على الأراضي الإيرانية ونجحت جميعها”.
يتوقع الخبراء بأن يكون الرد الإيراني يحاكي وحدة الساحات، أي رد مشترك من قبل طهران وأذرعها في المنطقة، عبر إطلاق عدد كبير من المسيرات والصواريخ من اليمن وإيران والعراق ولبنان باتجاه إسرائيل، وهذا لن تسمح به واشنطن، والرد بهذه الطريقة سيضع طهران امام مواجهة شاملة، وستتورط في حرب كبيرة تُدخل المنطقة بمنعطف خطير.