على وقع تحذيرات دبلوماسية بالغة الخطورة من تطور المواجهات الدائرة في جنوب لبنان بين “الحزب” والجيش الإسرائيلي، وفي وقت يرتقب أن يأتي الردّ الإيراني على مقتل عضو المكتب السياسي لحركة ح اسماعيل هنية والقائد العسكري في “الحزب” فؤاد شكر، استمرت العمليات المبتادلة والغارات والقصف المدفعي على القرى والبلدات الحدودية تزامناً مع عمليات مستمرة لـ”الحزب”.
وفي آخر المستجدات الميدانية، أطلق الجيش الإسرئايلي طيلة الليل الفائت، القنابل المضيئة فوق القرى الحدودية المتاخمة للخط الازرق، واطلق القنابل الحارقة على الاحراج المتاخمة للخط الازرق، كما اطلق فجرا نيران رشاشاته الثقيلة باتجاه بلدة عيتا الشعب بالقطاع الاوسط.
كما نفذ الطيران الحربي الاسرائيلي قرابة الثانية وخمس دقائق من بعد منتصف الليلة الماضية، عدوانا جويا، استهدف اطراف منطقة المحمودية لجهة منطقة الوردية، مقابل الاطراف الغربية لبلدة بلاط، وأتبعها بغارة ثانية بعد اقل من 10 دقائق على محيط منطقة المحمودية، شرق سهل الميدنة كفررمان.
في سياق متصّل، أعلنن “الحزب” في بيانيني منفصلين عن أن عناصره استهدفت:
التجهيزات التجسسية في موقع راميا بالاسلحة المناسبة، كما قصفت مستعمرة بيت هلل لاول مرة بعشرات الصواريخ.
وهذه المرة الأولى التي تُقصف فيها مستوطنة بيت هيلل، بعدما استهدف “حزب الله” الثكنة مرات عدة، منذ بدء الحرب في الجنوب في 8 أكتوبر الماضي، وفي أوقات سابقة ومختلفة.
تزامناً، أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه “رصدنا إطلاق نحو 30 صاروخاً من لبنان باتجاه الجليل الأعلى”. وقا إنّ “الدفاعات الجوية اعترضت معظم الصواريخ وسقط أحدها في بيت هيلل من دون أن يسبب إصابات”.
كما طالبت الجبهة الداخلية التابعة للجيش الإسرائيلي “سكان البلدات الحدودية بالبقاء قرب المناطق المحصنة”.على خطّ آخر، تدافعت الدول في اصدار التحذيرات العاجلة فقامت الخارجية الأميركية بتحديث توصياتها إلى رعاياها، وأكّدت أن “من يختار عدم مغادرة لبنان من رعايانا، عليه إعداد خطط طوارئ للإحتماء في أماكن سكنهم”. وأشارت إلى أن هناك شركات طيران ألغت أو علقت رحلاتها للبنان، فيما خيارات الطيران التجاري ما تزال متوفرة. ودعت مواطنيها الراغبين في مغادرة لبنان إلى حجز “أي تذكرة متاحة لهم”. كذلك، حثّت الحكومة البريطانية مواطنيها في لبنان على مغادرة البلاد فورا. وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي في بيان “التوترات مرتفعة والوضع مرشح للتدهور السريع. وبينما نعمل على مدار الساعة لتعزيز وجودنا القنصلي في لبنان فإن رسالتي للمواطنين البريطانيين هناك واضحة وهي: غادروا في الحال”.كما ان روسيا بدورها اوصت مواطنيها بالامتناع عن السفر إلى لبنان.
.jpg)