أكّد دبلوماسي رفيع في الجامعة العربية لوكالة "فرانس برس" ان اللجنة الوزارية العربية المعنية بالازمة السورية وافقت على التمديد شهرا لبعثة المراقبين العرب في سوريا، مشيراً إلى ان قرار اللجنة الوزارية العربية سيطرح على اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي يعقد في وقت لاحق مساءً.
ورغم انتقادات المعارضة السورية التي تعتبر بعثة المراقبين غير مؤهلة لوضع تقرير يعكس حقيقة الاوضاع في سوريا، فان مسؤولين في الجامعة العربية كانوا توقعوا ان يتم التمديد للبعثة لمدة شهر.
من جهة أخرى، اكد مسؤول آخر رفض الكشف عن اسمه لوكالة "فرانس برس" ان "عدد المراقبين قد يرفع الى نحو 300، اي تقريبا ضعف عددهم الحالي"، لافتاً إلى أن "العديد من الدول العربية رفضت فكرة ارسال قوات عربية الى سوريا" وهو اقتراح طرحه امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني. ورفضت دمشق كذلك هذا الطرح متهمة قطر "بتسليح العصابات الارهابية" في سوريا.
واكد دبلوماسي عربي يشارك في اجتماعات اللجنة الوزارية العربية المعنية بالازمة السورية المجتمعة في القاهرة لـ"فرانس برس" ان تقرير رئيس بعثة المراقبين العرب في سوريا الفريق اول محمد احمد الدابي "طرفي" الازمة السورية مسؤولية استمرار العنف، مشيراً إلى ان التقرير الذي قدمه الدابي حول مهمة المراقبين في الفترة من 26 كانون الاول الماضي حتى 18 كانون الثاني الجاري "القى باللوم في استمرار العنف على الطرفين المعنيين في سوريا" اي الحكومة والمعارضة. واضاف: "ان التقرير ينقسم الى ثلاثة أجزاء، الأول يتضمن عرضا مفصلا لما قامت به فرق المراقبين وطرق عملها في مختلف المناطق السورية والثاني يتضمن نقاط الضعف التي واجهت عمل فرق المراقبين، اما الجزء الثالث فيتضمن توصيات بكيفية تلافي هذه السلبيات".
وأكد الدبلوماسي العربي ان "أهم التوصيات التي تناولها التقرير هي ضرورة استمرار عمل البعثة في أداء مهمتها مع تدعيمها إداريا ولوجيستيا"، موضحاً أن التقرير "اوصى كذلك يضرورة أن يتزامن عمل البعثة مع إطلاق عملية سياسية بين مختلف الأطراف المعنية في سوريا للتوصل إلى رؤى مشتركة من اجل ايجاد مخرج للأزم" واشار الى انه "لا يمكن للبعثة أن تستمر إلى ما لانهاية". وأضاف: "أهم مطالب رئيس البعثة هو دعم فرق المراقبين إعلاميا لأن البعثة تعرضت لهجمة إعلامية كبيرة منذ اليوم الاول لعملها، اضافة الى زيادة أعداد المراقبين وزيادة أجهزة الاتصال التي تسهل عملهم والتواصل فيما بينهم".