
صدر عن الدائرة الثقافية في جهاز الإعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” البيان الآتي:
غيّب الموت الممثل اللبناني سمير شمص أمس، عن عمر يناهز 81 عامًا، لذلك، تتقدّم الدائرة الثقافيّة في جهاز الإعلام والتواصل في حزب “القوات اللبنانية” من عائلة الفقيد ومن أهل الثقافة والفنّ ومن اللبنانيين كلّهم بأحرّ التعازي.
إسم سمير شمص ووسامته عالقان في ذاكرة الشاشة اللبنانية منذ منتصف الستينات. بقاعي الأصل، ترعرع في عاصمة الشمال حيث تفتحت براعمه الفنيّة قبل أن يأتي إلى بيروت ليصنع نجوميته. وكانت البداية في برنامج “كان يا ما كان” مع جلبهار ممتاز ورشيد علامة. وصودف أن أصيب علامة بوعكة صحية اضطرته إلى ملازمة الفراش، فأدى دور البطولة بديلًا منه، وكرّت السبحة.
برز شمص وجهًا أول في عدد من المسلسلات اللبنانية والعربية، منها:”النهر”، “حنين”، “رحلت ذات صباح”، “المغامرة”، “العقرب”، “دائرة الضوء” و”حصاد الشوك”، بالإضافة إلى 25 فيلمًا سينمائيًا أبرزها “غارو – نهاية شقي”، “بنت الحارس”، “سفر برلك”، “أجمل أيام حياتي”، “سامحني حبيبي” وسواها.
كتب مسلسلات عديدة وسهرات تلفزيونية درامية شارك في بعضها. واللافت أن شمص حقّق منذ انطلاقته التلفزيونية نجومية جعلته من “فتيان الشاشة” الأوائل، لكن استمرار نجوميته ارتكزت على خلفياته الثقافية والفكرية وحجم عطاءاته. لم يعتمد على وسامته فقط لبلوغ الأدوار، إنما اعتمد على معاناة الممثل في داخله.
رحل شمص بصمت، وربما تقصّد هذا الصمت الذي عكس وجعًا داخليًا على وطن لم تعد فيه الثقافة والفن من الأولويات في خضم مشاريع الحروب التي لا تؤدي إلا إلى الإنحطاط، مع ذلك، يؤكّد عارفوه أن الشعلة الفنية في داخله بقيت متوقّدة حتى الرمق الأخير.
رحم الله سمير شمص الذي سيبقى في القلب والذاكرة.