
عاد الموفد الاميركي آموس هوكشتاين إلى بيروت، تفاءل البعض بهذه العودة، فيما البعض الآخر اعتبر أنها لن تحمل أي جديد، بل تأتي في سياق التمنيات والآمال بوقف إطلاق النار لتنسحب التهدئة على جبهة الجنوب التي لا تزال ملتهبة. في وقت شدد الزائر الاميركي على ضرورة تطبيق القرار 1701.
في السياق، ترى مصادر معارضة أن زيارة هوكشتاين مهمة على الرغم من أنها تأتي عشية الانتخابات الرئاسية الأميركية، وضمن تسجيل بعض النقاط التي تريدها الإدارة الأميركية لرفع حدة المنافسة، سعياً منها لتقديم وقف اطلاق النار كبادرة جيدة للمرشحة الديمقراطية كاملا هاريس التي تسعى للجلوس على كرسي البيت الأبيض.
تضيف المصادر: “الاهم من كل هذا، أن التأكيد على تطبيق القرار 1701، يعني أن الهدوء على جبهة الجنوب مرتبط بهذا القرار، وليس بأي محور آخر، وعلى الحزب فك ارتباطه بما يحصل في غزة، واقفال جبهة الإسناد، والنظر إلى مصلحة لبنان واللبنانيين، لأن الاستمرار بهذه الجبهة يعني الذهاب نحو المواجهة الشاملة، وهذا ما ألمح إليه هوكشتاين الذي أمل وتمنى عدم اندلاع المواجهة بين لبنان وإسرائيل”.
تتابع المصادر: “الجهود الدبلوماسية تتكثف عشية انعقاد المفاوضات في الدوحة، وهذا امر طبيعي، لكن النتائج تكمن في نوايا الأطراف المتنازعة، ومدى جديتها في الوصول إلى هدنة ينتج عنها وقف لإطلاق النار، لكن الأمور ليست سهلة، لأن ما حصل في 7 تشرين الأول المنصرم، ليس حادثاً أمنياً عادياً، بل تسبب بضربة موجعة لإسرائيل لن تنساها، بالتالي، ستسعى جاهدة لعدم تكرار ما حصل عبر اتفاق يضمن لها ما تريد، ويتيح لها حرية التحرك والتصرف متى شاءت، وهذا الامر قد ينسف الجهود كافة، ولا تقبل به حماس. لذلك، الأمر صعب للغاية، وقد لا نشهد اتفاقاً لوقف اطلاق النار، وهذا أيضاً سينسحب على جبهة الجنوب لان الحزب يربط مصير لبنان بغزة”.
