.jpg)
من المعيب أننا في العام 2024 ولا يزال لبنان بلا كهرباء، من المعيب أيضاً أن وزراء الطاقة المتعاقبين ومعاقبي اللبنانيين باتوا نواباً تكريماً لإنجازاتهم الفاشلة، وخططهم غير المدروسة التي اوصلتنا إلى ظلام حالك. من المعيب أيضاً، أن هؤلاء الوزراء السابقون وهم نواب حاليون لا زالوا يتباهون بما اقترفت أيديهم من فضائح وفظائع بحق الخزينة. تلك الوزارة التي نخرها الفساد والهدر باتت عاجزة عن تأمين الكهرباء ليس 24 ساعة، بل 3 ساعات يومياً، أنه العار والكارثة الكبرى، خصوصاً أننا تلقينا وعوداً على لسان كبير هؤلاء الوزراء المتعاقبين عام 2015، بأننا سننعم بالطاقة 24 ساعة على 24.
مصادر مطلعة، اعتبرت أن ما يحصل على صعيد ملف الكهرباء، فضيحة جديدة تضاف الى سجل وزراء التيار الوطني الحر الذين يرمون التهم يميناً ويساراً للتغطية على فشلهم وعجزهم، وعلى هؤلاء تقديم أنفسهم إلى المحاسبة، لكن المحاسبة الأولى كان يجب أن تبدأ من الشعب ومناصري “الوطني الحر” الذين اعادوا انتخاب وزراء لم يتمكنوا من حل مشكلة الكهرباء التي نعاني منها منذ انتهاء الحرب اللبنانية.
تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “على وزراء الوطني الحر الذين تولوا وزارة الطاقة على مدى سنوات طويلة ولا تزال وزارة الطاقة تابعة لهم، عدم التكلم او الحديث عن انجازاتهم الوهمية، وأن يخجلوا امام اللبنانيين ومعاناتهم نتيجة عدم تأمين الكهرباء، أن يعتذروا ويعترفوا بفشلهم بدلاً من التبرير والاستمرار بسياسة التعمية ورمي التهم على الآخرين، خصوصاً بعدما ظهرت فضيحة سد المسيلحة، وكمية الأموال التي تم هدرها على الطاقة والمياه من دون نتيجة”.
من الظلمة إلى الأنفاق، وليس بعيداً عن التيار الوطني الحر، فإن حليفه وسندة ظهر الوطني الحر ورافعته في الانتخابات النيابية “الحزب”، كشف عن آخر ما توصل إليه من ثقافة وتطور، وبدلاً من بناء جمهورية قوية، ودولة فعلية، أقدم على إنشاء الأنفاق، وقام بتصوير مقطع سينمائي قصير يتحدث فيه عن حياة الأنفاق التي تحمي مقاتليه وصواريخه. أما الجنوبيون، فمتروكون في العراء يواجهون المسيرات الإسرائيلية والطائرات الحربية بصدورهم العارية وبأجسادهم الحيّة.
تعليقاً على تباهي “الحزب” بأنفاقه، أشارت مصادر في المعارضة إلى ان حياة الأنفاق والعيش تحت الأرض وفي الأقبية، هي ثقافة المحور الإيراني الذي لا يجيد العيش في حياة طبيعية، بل يهوى الظلام، والكهوف، ويقوم بصرف الأموال على بناء الانفاق وترسانة من الصواريخ، بدلاً من انشاء الملاجئ، والمستشفيات والمدارس والجامعات، وها هو “الحزب” اليوم، أدخل لبنان في نفق مظلم، وحول ليس فقط الجبال، بل لبنان برمته إلى خزائن ومخازن أسلحة لا نعلم متى تنفجر بنا، كما حصل في تفجير مرفأ بيروت.
تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “من المعيب ان يقوم الحزب بما يحلو له ومن دون علم الدولة التي باتت شبه غائبة عن كل ما يحصل في الجنوب، خصوصا في موضوع الأنفاق التي تعد من الأعمال غير الشرعية وضد القانون، إذ أن هناك أراض شاسعة تستباح ويتصرف الحزب فيها كما يريد وبمنطق القوة الذي اعتاد عليه، وهذا امر مرفوض، اما من الناحية العسكرية، فالانفاق لا تعني شيئاً نظراً للتكنولوجيا المتطورة التي توصل إليها العالم، وفيديو الأنفاق هو من أجل رفع معنويات البيئة الحاضنة التي انخفضت كثيراً بعد استهداف فؤاد شكر، وعدم رد الحزب حتى الآن ما خلق أكثر من علامة استفهام، وحال من التململ داخل البيئة الحاضنة”.
