#adsense

“لبنان اليوم” يجتاز “قطوع” اليونيفيل.. ترقب لكلمة جعجع الأحد

حجم الخط

على الرغم من الفشل الذي يلاحق الدولة اللبنانية على كافة الأصعدة، إلا أنها نجحت بالتجديد لليونيفيل في جنوب لبنان للمرة السابعة عشرة بقرار حمل الرقم 2749. وأقرّ مشروع التجديد لمدة سنة إضافية، بإجماع كل الأعضاء. أما على الساحة السياسية بين الجنوب والداخل، فلا جديد حتى الساعة بانتظار المواقف التي ستُطلق خلال عطلة نهاية الأسبوع، أوّلها كلمة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عقب قداس شهداء المقاومة اللبنانية في معراب الأحد.

بالعودة إلى التمديد لليونيفيل، أرخى تمديد مجلس الأمن لمهمة قوات حفظ السلام الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) ارتياحاً لبنانياً؛ كونه يؤشر إلى أن الغطاء الدولي لا يزال موجوداً فوق لبنان، على الرغم من أن هذه المفاوضات التي خاضتها فرنسا بصفتها “حامل القلم”، هي “الأصعب منذ العام 1984″، وتأتي في ظل حرب مستعرة على الحدود الجنوبية بين “الحزب” وإسرائيل.

يُنظر إلى التمديد لبعثة “يونيفيل” على أنه “إنجاز للبنان”؛ كونه “يعطي صورة واضحة على أن الغطاء الدولي على البلاد لا يزال قائماً»، كما تقول المصادر الدبلوماسية، كما يثبت أن “الاستقرار في لبنان يتصدر أولويات الدول الصديقة للبنان وفي مقدمها فرنسا التي قاد دبلوماسيتها المفاوضات عبر العواصم وفي مجلس الأمن، لا سيما مع واشنطن، في ضوء الحرب في الجنوب.

قالت مصادر نيابية لبنانية على صلة بتفاصيل المفاوضات المستمرة منذ نحو شهرين، إن القرار “يثبت أن لبنان لا يزال تحت مظلة الاهتمام الدولي رغم الحرب”، مشيرة في تصريحات لـ”الشرق الأوسط” إلى أن هذا القرار “يبعث على الارتياح، ويشير إلى أن الأولوية بالنسبة للدول المعنية بالملف اللبناني، هي الحفاظ على الاستقرار، وخصوصاً فرنسا التي لعبت دوراً مهماً في هذا الاتجاه”.

في السياق أيضاً، أوضحت مصادر “اللواء” أن “معركة” التجديد كانت صعبة ايضا، بسبب الانقسام الدولي حول حرب اوكرانيا، فلم يمر قرار في مجلس الامن حول وقف الحرب نتيجة الخلاف الاميركي- الروسي الذي كان “فيتو” ايّاً منهما يُعطّل اي قرار. بينما مع لبنان صدر قرار التجديد لليونيفيل بالإجماع، ما يعني وجود توجه دولي كبير لمساعدة لبنان وإنقاذه مما يتخبط فيه، لكن المهم ان يبادر المسؤولون اللبنانيون الى ترتيب اوضاع البيت الداخلي اللبناني اولا عبر انتخاب رئيس للجمهورية لمعالجة كل الملفات الاخرى العالقة.

أما في ما خص المواقف السياسية المرتقبة، فمن المتوقع أن يبرز موقف القوى والكتل المعارضة من الأزمة الرئاسية كمحور أساسي في الكلمة التي سيلقيها رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع بعد القداس السنوي الذي تقيمه “القوات” في “ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية” مساء الأحد المقبل الأول من أيلول في معراب. وصفت مصادر “القوات” عبر “النهار” كلمة جعجع بأنها ستكون “سياسية بامتياز بما تتضمنه من توصيف دقيق لواقع الحال عبر فشل السلطة، والحرب في الجنوب والانهيار والتغييب المتواصل لدور الدولة الفعلي”.

أشارت إلى أن الكلمة ستبرز “الإصرار على مواصلة مواجهة الأمر الواقع، ومواجهة محاولات التركيع والتيئيس والترويض ورفض تعويد الناس على فكرة أن الأمور في لبنان انتهت على ما هي عليه منذ نصف قرن. كما أنها ستتضمن تشريحاً لمعنى شعار القداس “الغدُ لنا” من خلال الإصرار على قيام دولة حرة ومستقلة تعيد الاعتبار لمعنى لبنان ودوره وكرامة الإنسان والتأكيد أن اليوم التالي للحرب يجب ألا يكون كاليوم الذي سبق هذه الحرب، والرؤية لمستقبل لبنان تكون مع من يملكون هذه الرؤية وليس مع من يبقون لبنان في الفوضى والخراب”.

وأشارت المصادر “القواتية” إلى أن جعجع سيشدّد اكثر من أي وقت سابق على “ضرورة المصارحة والوضوح والشفافية وطرح الحقائق كما هي فوق الطاولة من أجل الخروج من التجربة الكارثية المستمرة منذ 50 سنة وتحديداً في الـ20 سنة الأخيرة، والتأكيد أن الحل ليس ملكاً لأي فريق، ولكن إبقاء لبنان في الفشل والفوضى ليس حقاً لأي فريق، ولذلك، يجب البحث المعمّق في التركيبة المثلى التي تعيد الاعتبار للبنان بحدوده ووحدته. كما سيشدّد على رفض الحرب التي لم تخدم غزة ويرفضها الشعب اللبناني ولم يكن للدولة رأي فيها، وتالياً رفض بأن يفرض أي فريق لبناني تحت أي ظرف موقفه ومرشحه وأن يضع يده على رئاسة الجمهوريّة وأن يمعن في التعطيل والتزوير”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل